أما التحريم المطلق لمتعة الحج فقد ذهب إليه أبوذر كما في صحيح مسلم عن إبراهيم التيِّمي عن أبيه عن أبي ذر رضي الله عنه قال"كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد خاصة" (مسلم رقم 1224) وأبوذر من الصحابة المرضيين عند الرافضة فإذا كان الخطأ في مسألة يقتضي القدح والطعن فينبغي أن يشمل أبوذر أيضًا اللهم إذا كانت القضية هي البحث عن مثالب عمر فقط!
أما متعة النساء فإن عمر لم يحرمها من تلقاء نفسه بل لأن النبي حرَّمها فقد أخرج مسلم في صحيحه عن الربيع بن سبرة الجهني أن أباه حدَّثه، أنه كان مع رسول الله"يا أيها الناس إني قد كنت أذنتُ لكم في الاستمتاع من النساء، وإن الله قد حرَّم ذلك إلى يوم القيامة، فمن كان عنده منهنَّ شيء فليخلِّ سبيله ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا" (مسلم رقم14.6) .
وأخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن الزهري عن الحسن بن محمد ابن علي، وأخوه عبد الله عن أبيهما أن عليًا رضي الله عنه قال لابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المتعة، وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر" (رواه البخاري رقم4825) ."
وقد قال علي بن أبي طالب لمن كان يجيز متعة النساء"إنك لرجل تائه. ألم تعلم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حرم عنها يوم خيبر؟" (رواه مسلم) .
نهى عمر عن متعة الحج
الجواب
أولًا: نهي عمر بن الخطاب عنها لم يكن على وجه التحريم، بل ثبت عن عمر رضي
الله عنه كما في النسائي - مناسك الحج - باب القران - لما قال الضبي بن معبد إني
أحرمت بالحج والعمرة جميعا قال هديت لسنة نبيك.
ثانيا: نقل الشوكاني رحمه الله أثر عمر بن الخطاب لما قال:
لوحججت لتمتعت كما ذكره الأثرم في سننه.
كما أخرج الشوكاني في كتابه نيل الأوطار أن عمر بن الخطاب لما سئل
هل نهي عن متعة الحج؟ فقال: لا، أبعد كتاب الله؟ أخرجه عنه عبد الرزاق.
نيل الأوطار - الشوكاني - ج 5 - ص 58