وعن ابن عباس قال"سمعت عمر يقول والله إني لا أنهاكم عن المتعة، وإنها لفي كتاب الله، وقد فعلها رسول الله يعني العمرة في الحج" (سنن النسائي رقم 2719 وصححها الألباني في صحيح النسائي2/ 578 ح رقم2563) .
وروى البيهقي في سننه (5/ 21) أن علي بن أبي طالب قال لعمر بن الخطاب"أنهيت عن المتعة؟ قال: لا ولكني أردت كثرة زيارة البيت. فقال علي رضي الله عنه: من أفرد الحج فحسن ومن تمتع فقد أخذ بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم."
وإنما أراد عمر أن لا يخلوبيت الله الحرام من المعتمرين باقي أيام السّنة، ولأن التمتّع كان من السهولة بحيث تُرك الاعتمار في غير أشهر الحج فنهاهم عن التمتع.
وسئل ابن عمر عن متعة الحج فأمر بها فقيل له"إنك تخالف أباك قال: إن أبي لم يقل الذي تقولون إنما قال أفردوا العمرة من الحج أي أن العمرة لا تتم في شهور الحج إلا بهدي وأراد أن يزار البيت في غير شهور الحج فجعلتموها أنتم حراما وعاقبتم الناس عليها وقد أحلها الله عز وجل لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال فإذا أكثروا عليه قال أفكتاب الله عز وجل أحق أن يتبع أم عمر؟" (سنن البيهقي5/ 21 التمهيد8/ 21. لابن عبد البر وقال مؤلف كتاب حجة الوداع"رجاله ثقات"1/ 398) .
وعن عقيل عن بن شهاب أنه سأل سالم بن عبد الله بن عمر:"لِمَ نهى عمر رضي الله عنه عن المتعة وقد فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفعلها الناس معه. فقال أخبرني عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن عمر رضي الله عنه قال"إنّ أتم العمرة أن تفردوها من أشهر الحج والحج أشهر معلومات فأخلصوا فيهن الحج واعتمروا فيما سواهن من الشهور" (رواه البيهقي في سننه5/ 21) ."