وقد قال بهذا بعض علماء الإمامية، وبيَّنوا أن متعة النساء حرِّمت في عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأن عمر لم يحرَّمها من تلقاء نفسه. ولما لم يعلم الكثير من الناس بأمر التحريم نبه على ذلك عمر وأعلنه للناس فعن ابن عمر قال (لما ولي عمر بن الخطاب، خطب الناس فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذن لنا في المتعة ثلاثًا، ثم حرمها. والله! لا أعلم أحدًا يتمتع وهو محصن إلا رجمته بالحجارة. إلا أن يأتيني بأربعة يشهدون أن رسول الله أحلَّها بعد إذ حرمها) . لذلك قال سعيد بن المسيب: (رحم الله عمر لولا أنه نهى عن المتعة لصار الزنا جهارًا) .
( [1] ) رواه النسائي برقم 2736.
( [2] ) رواه أبو داود برقم 1798، والنسائي برقم 2721، وابن ماجه برقم 2970.
( [3] ) صحيح مسلم برقم 1224.
( [4] ) صحيح مسلم برقم 1406.
( [5] ) صحيح البخاري برقم 5115، ومسلم برقم 1407.
( [6] ) فتح الباري 9/73.
( [7] ) المصدر السابق 9/74.
متعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أحرمهما
ذهب عامة العلماء أن عمر لم يحرم متعة الحج. وإنما كان يرى متعة الحج رخصة تؤدى فيها عمرة وحجة في زيارة واحدة للبيت. وكان يريد من الناس إتمام العمرة لقوله تعالى] وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ [وكذلك تكثير زيارة البيت حتى لا يزار البيت فقط في الأشهر الحرم. ثم هوصرح بأنه لم ينه عنها نهي تحريم بل يرى تمتع الحج مهتديا بسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
فقد ثبت عن الصُبَيّ بن معبد أنه لما قال لعمر: إني أحرمت بالحج والعمرة جميعا. قال له عمر: هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وآله وسلم" (رواه أحمد في المسند بإسناد صحيح 1/ 14 أو1/ 246 ح رقم(83) و (169) و (227) و (254) و (256) و (379) وصححه محققوالمسند. ورواه النسائي5/ 113 وصححه الألباني في صحيح النسائي2/ 575 ح رقم255.)."