وقال الإمام أبوالقاسم السهيلي وغيره: قد ظهر سر قوله تعالى: (إذ يقولُ لصاحبه لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا) في أبي بكر في اللفظ كما ظهر في المعنى، وكانوا يقولون: محمد رسول الله وأبوبكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انقطع هذا الاتصال بموته فلم يقولوا لمن بعده: خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قالوا: أمير المؤمنين.
(المرجع:"رسالة في الرد على الرافضة"لأبي حامد المقدسي، ص 289 - 292) .
إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه
ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم] لا تحزن إن الله معنا [؟ أليس أبوبكر داخلا فيها؟ أليس أبوبكر كان يخاف على نفسه؟ إن النبي كما أنه لم يخلف على فراشه جبناء
فإنه لم يصطحب جبناء وإلا كان ذلك طعنا فيه. أليس النبي عندكم يعلم الغيب؟
ثم أن حزن أبي بكر لم يكن على نفسه بل كان حزنه على الرسول صلى الله عليه وسلم والدليل أنه كان في الهجرة يمشي مرة أمامه يسوثق له الطريق ومرة خلفة يخشى عليه الطلب وأيضا حين دخل الغار قبل الرسول ليتأكد من أمان الغار وسد الحفر التي فيه حتى لدغ من دوابه وتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكان اللدغة فبرأت
وهل كل من يحزن يكون جبانا؟
قالت الملائكة لسيدنا لوط (لا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ 33) . فهل كان سيدنا لوط جبانا؟
وقال جبريل لمريم (فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا 24) .
وقال تعالى للمؤمنين (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (آل عمران139) .
هل معنى ذلك ولا تكونوا جبناء؟
لفظ (مع) تتعدد معانيه بحسب سياق النص.
(وهومعكم أينما كنتم) تفيد العلم أم النصر والتأييد؟
(واعلموا أن الله مع المتقين) تفيد العلم أم النصر والتأييد؟