ثم يضيفون إلى هذا الأمر أمورًا أخرى وهوأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله من تخلف عن جيش أسامة) حتى تصيب اللعنة أبا بكر وعمر.
فنقول أولًا: إن أبا بكر لم يكن أبدًا في جيش أسامة , ولم يقل النبي صلى الله عليه وسلم في يوم من الأيام: لعن الله من تخلف عن جيش أسامة , بل هذا كذب على النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما كون عمر في جيش أسامه فهذا هوالمشهور في السير , أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل عمر في جيش أسامة.
(1) سورة الحجر آية 94.
(2) سورة المدثر آية 1, 2.
(3) سورة المائدة آية 67.
كيف يكون أبا بكر في جيش أسامة والنبي أمر أبا بكر ان يصلي بالناس في فترة مرض النبي صلى الله عليه وسلم ,هذا تناقض لا يمكن أن يحدث ولذلك لما أراد أسامة أن يخرج إستأذن أبوبكر أسامةَ أن يبقي عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بل ما سير جيش أسامة إلا أبوبكر الصديق , وذلك أنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أشار بعض الصحابة على أبي بكر أن يبقي جيش أسامة في المدينة خوفًا على المدينة من المرتدين ومن العرب الذين لم يسلموا بعد فأبا أبوبكر أن ينزل راية رفعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يخرج جيش أسامة , وخرج جيش أسامة بأمر من أبي بكر الصديق رضي الله عنه , فكيف جعلوا أبا بكر الصديق الذي أخرج جيش أسامة جعلوه ممن تخلف وجعلوه ممن يستحق اللعن من النبي صلى الله عليه وسلم وما هذا إلا من شيء في قلوبهم على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
الصحابة في سرية أسامة
-قال التيجاني ص 13:
مجمل القصة أن رسول الله جهز جيشا لغزوالروم قبل وفاته بيومين وأمّر على هذه السرية أسامة بن زيد وعمره ثمانية عشر عاما وقد عبأ في هذه السرية وجوه المهاجرين
والأنصار كأبي بكر وعمر وأبي عبيدة وغيرهم).
قلت: قد سبقه إلى هذه الفرية إمامه الموسوي في المراجعات فقال بإجماع أهل الأخبار إن أبا بكر وعمر كانا في جيش أسامة [13] .