وأكثر من ذلك نقل الحافظ في (الفتح) (8/ 192) أن عمر رضي الله عنه كان قد رد على من طعن في تأمير أسامة وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فخطبهم بما في الحديث، فهذا يخرس هؤلاء الروافض ومتكلمهم هذا الموسوي في محاولته إلقاء التهمة على عمر، أما أبوبكر فلا تطوله أبدا حتى على قول الروافض لإقرارهم أنه هوالذي أنفذ الجيش ولم يقبل عزل أسامة لما طلب منه ذلك، كما سيأتي إن شاء الله.
ثم قوله: (فجعل يقول جهزوا جيش أسامة، أنفذوا جيش أسامة، أرسلوا بعث أسامة، يكرر ذلك وهم متثاقلون) وهذا قد تقدم الرد عليه ونقضه في تبرئة الصحابة مما اتهمهم به هذا الدجال المدعوعبد الحسين، وبينا أن أحدا منهم لم يكن متثاقلا، وأن ذلك من خبث هذا الموسوي في تفسيره للنصوص بما يهوى.
ثم قال هذا الموسوي: (ثم عزموا على إلغاء البعث بالمرة، وكلموا أبا بكر في ذلك وأصروا عليه غاية الاصرار) إلى قوله (ولولا الخليفة لأجمعوا على رد البعث وحل اللواء، لكنه أبى عليهم ذلك، فلما رأوا منه العزم على إرسال البعث جاءه عمر بن الخطاب حينئذ يلتمس منه بلسان الأنصار أن يعزل أسامة ويولي غيره) .
قلت: وهذا الذي ذكره وأقر به من أدلة أهل السنة على هؤلاء الرافضة الضالين في أفضلية الصديق رضي الله عنه واحتياج الأمة له بعد نبيها صلى الله عليه وسلم بما لم تحتجه إلى غيره، لا علي ولا غيره من أهل البيت.