قلت: فظهر جليًا أن الذهبي رحمه الله لم يعرف بأن الرجل كان يضع الاخبار لبني أمية ! ، ولو علم ذلك لما قال ما قال ..
بل أن الذهبي اعترف بأن الرجل ( لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ) يعني أنه مجهول الحال كما هو معروف ، فلو سلم من الوضع ، ما سلم من جهالة الحال ، فأحلاهما مر ..
واما ياقوت الحموي فقد قال عنه في معجم البلدان: ( كان عالما بالأخبار والآثار ثقة ) !! ..
ولا أدري من اين جاء بهذا التوثيق !! ، وعلى كل حال فإن ياقوت الحموي ليس من أهل الشأن في الجرح والتعديل ، وكتابه معجم البلدان ليس من الكتب المعتمدة في توثيق الرجال ..
وبالجملة ، فأقل ما يقال في ( عوانة بن الحكم ) أنه مجهول الحال ، هذا اذا اسقطنا عنه تهمة الوضع ، واعتمدنا توثيق العجلي والذهبي له ..
ولو سلم هذا الاثر من هذه العلة فلن يسلم من العلة الثانية ..
العلة الثانية: أن اسناد الثاني لهذا الاثر هو هو نفس الاسناد الاول ولكنه مروي من طريق عوانه ، وليس من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي ..
فيكون الاسناد كالآتي قال زياد بن عبد الله ، عن عوانة ، قال حدثنا: عثمان بن عبد الرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد ..
فتبقى جهالة حال أسماعيل بن راشد ، وهذه هي العلة التي اسقطت السند الأول ..
العلة الثالثة: أن هذه الزيادة التي وقعت في القصة قد جاءت من أحد إثنين لا ثالث لهما:
فإما أن يكون السبب هو: عوانة بن الحكم ! ، وهذا محال ، لان عوانة كان يضح الاخبار لبني أمية ، وليس عليهم ، وهذه الزيادة هي مذمة في سيدنا معاوية رضي الله عنه ! ، فكيف سيرويها من يضع لهم الاخبار لتحسين صورهم ؟؟؟ ..
ولهذا استبعدنا أن تكون هذه الزيادة منه ..
واما أن يكون السبب هو: زياد بن عبد الله وهو الراجح ، ولكن من هو هذا الرجل يا ترى ؟؟؟؟؟
لقد بحثت فيه كثيرًا لعلي أجد له ترجمة ولكن للاسف لم أجد له ترجمة لعلمي القاصر ..