فهرس الكتاب

الصفحة 2153 من 5466

قلت: فظهر جليًا أن الذهبي رحمه الله لم يعرف بأن الرجل كان يضع الاخبار لبني أمية ! ، ولو علم ذلك لما قال ما قال ..

بل أن الذهبي اعترف بأن الرجل ( لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا ) يعني أنه مجهول الحال كما هو معروف ، فلو سلم من الوضع ، ما سلم من جهالة الحال ، فأحلاهما مر ..

واما ياقوت الحموي فقد قال عنه في معجم البلدان: ( كان عالما بالأخبار والآثار ثقة ) !! ..

ولا أدري من اين جاء بهذا التوثيق !! ، وعلى كل حال فإن ياقوت الحموي ليس من أهل الشأن في الجرح والتعديل ، وكتابه معجم البلدان ليس من الكتب المعتمدة في توثيق الرجال ..

وبالجملة ، فأقل ما يقال في ( عوانة بن الحكم ) أنه مجهول الحال ، هذا اذا اسقطنا عنه تهمة الوضع ، واعتمدنا توثيق العجلي والذهبي له ..

ولو سلم هذا الاثر من هذه العلة فلن يسلم من العلة الثانية ..

العلة الثانية: أن اسناد الثاني لهذا الاثر هو هو نفس الاسناد الاول ولكنه مروي من طريق عوانه ، وليس من طريق موسى بن عبد الرحمن المسروقي ..

فيكون الاسناد كالآتي قال زياد بن عبد الله ، عن عوانة ، قال حدثنا: عثمان بن عبد الرحمن الحراني الخزاعي أبو عبد الرحمن، قال: حدثنا اسماعيل بن راشد ..

فتبقى جهالة حال أسماعيل بن راشد ، وهذه هي العلة التي اسقطت السند الأول ..

العلة الثالثة: أن هذه الزيادة التي وقعت في القصة قد جاءت من أحد إثنين لا ثالث لهما:

فإما أن يكون السبب هو: عوانة بن الحكم ! ، وهذا محال ، لان عوانة كان يضح الاخبار لبني أمية ، وليس عليهم ، وهذه الزيادة هي مذمة في سيدنا معاوية رضي الله عنه ! ، فكيف سيرويها من يضع لهم الاخبار لتحسين صورهم ؟؟؟ ..

ولهذا استبعدنا أن تكون هذه الزيادة منه ..

واما أن يكون السبب هو: زياد بن عبد الله وهو الراجح ، ولكن من هو هذا الرجل يا ترى ؟؟؟؟؟

لقد بحثت فيه كثيرًا لعلي أجد له ترجمة ولكن للاسف لم أجد له ترجمة لعلمي القاصر ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت