فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 5466

وضعفه أيضًا الذهبي في تعليقه على المستدرك ( 3 / 159 طبعة دار الكتب العلمية - بيروت الطبعة الأولى ، 1411 - 1990 ، بتحقيق مصطفى عبد القادر عطا ) حديث رقم ( 4708 ) فقال: ( علي وبكير تكلم فيهما )

وقال الحاكم: استشهد به مسلم في موضعين !!..

وهذا وهم من الحاكم !!

فتبين انه ليس البخاري فقط من جرحه ..

وعلى فرض أن اللفظ ثابت ، فليس صريحا في السب ، كما قال النووي في شرحه ، ولو ثبت أنه في السب ، فما حصل من الاقتتال بينهما أشد من السب !

وعلى فرض صحة هذا الأثر:

فقد قال النووي شرح صحيح مسلم ( 15 / 175) : ( قول معاوية هذا ليس فيه تصريح بأنه أمر سعدًا بسبه وانا سأله عن السبب المانع له من السب.

كأنه قول: هل امتنعت تورعاَ أو خوفًا أوغير ذلك , فان كان تورعًا واجلالًا له عن السب فأنت مصيب محسن ، وان كان غير ذلك فله جواب اخر.

ولعل سعد كان في طائفة يسبون فلم يسب معهم وعجز عن الانكار أوانكر عليهم فساله هذا السؤال.

قالوا ويحتمل تاويلا اخر أن معناه: ما منعك أن تخطئه في رايه واجتهاده وتظهر للناس حسن راينا واجتهادنا وأنه أخطأ ( .

وقال القرطبي في المفهم ( 6 / 278 ) معلقًا على وصف ضرار الصدائي لعلي رضي الله عنه و ثنائه عليه بحضور معاوية وبكاء معاوية من ذلك و تصديقه لضرار: ( وهذا الحديث يدل على معرفة معاوية بفضل علي ومنزلته وعظيم حقه ومكانته وعند ذلك يبعد عن معاوية أن يصرح بلعنه وسبه , لما كان معاوية موصوفا به من العقل والدين والحلم وكرم الخلق وما يروى عنه في ذلك فاكثره كذب لا يصح, وأصح مافيه قوله لسعد بن أبي وقاص ما منعك ان تسب أبا التراب وهذا ليس تصريح بالسب وانما هو سوال عن سبب امتناعه ليستخرج ماعنده من ذلك اومن نقيضه كما قد ظهر من جوابه ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت