فهرس الكتاب

الصفحة 2138 من 5466

قلت: وهذا لا تصح نسبته إلى مسلم دون بيان أنه إنما أورده في الشواهد لا في الأصول ، أي أنه لم يخرجه احتجاجا ، فإنه على طريقته المعروفة - والتي نص عليها في مقدمة صحيحه - يقدِّم اللفظ الأصح، والمحفوظ في الرواية، ثم يتبعه بما هو دونه، وقد يُشير في ذلك لعلة في السياق المؤخر ، ونص على مثل ذلك في كتاب التمييز له - وهو في العلل - ومن أمثلته ما نحن بصدده الآن.

فالإمام مسلم أورد أكثر من طريق للحديث، ليس فيها هذا اللفظ ولا حتى إشارة له، بل هذا اللفظ تفرد به بكير بن مسمار، وخالف بذلك جمعا من الرواة الثقات الذين لم يذكروا السب، فتكون روايته بذلك ضعيفة منكرة.

قلت:

1)فعلة الحديث بكير بن مسمار:

قال عنه ابن حجر في التقريب: ( صدوق ) .

وقال الذهبي في الكاشف: ( فيه شيء ) .

و قال العجلي ( وهو متساهل ) : ( ثقة ) .

و قال النسائي: ( ليس به بأس ) (يعني صدوق) .

و قال أبو أحمد بن عدي: ( مستقيم الحديث ) .

وقال البخاري: ( فيه نظر ) كما في تهذيب الكمال . وذكر له هذا الحديث في التاريخ الكبير ( 2 / 115 ) وقال: ( فيه بعض النظر ) ، وما روى له شيئًا .

وذكره العقيلي في ضعفاءه (191) .

وقال عنه ابن حزم في المحلى ( 9 / 47 ) : ( بكير بن مسمار ضعيف) .

وذكره الذهبي في الكاشف ( 1 / 276 طبعة دار القبلة للثقافة الإسلامية ، مؤسسة علو - جدة الطبعة الأولى ، 1413- 1992، بتحقيق محمد عوامة ) برقم ( 648 ) : ( بكير بن مسمار عن بن عمر وجمع وعنه أبو بكر الحنفي والواقدي فيه شيء توفي 153 )

وقال عنه الذهبي في المغني في الضعفاء (1 / 180) : ( صدوق، لينه ابن حبان البستي وابن حزم وقال البخاري: فيه نظر) .

وهذا خطأ من الذهبي !

واورده في الميزان ( 1 / 350 ) برقم ( 1310 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت