فهرس الكتاب

الصفحة 2133 من 5466

إنّ من المعلوم تاريخيًا أنه قد ولد لرسول الله (ص) عدة ذكور، لكنهم ماتوا صغارًا، وأما البنات فمن المعلوم تاريخيًا أيضًا، بل هوالمشهور والمتسالم عليه بين محققي الفريقين ومؤرخيهم، أنه كان للنبي (ص) من البنات زينب وأم كلثوم ورقية، وأنهن عشن وتزوجن. وإن ذهب شاذّ من المعاصرين تبعًا لشاذٍّ من المتقدمين إلى نفي كون هؤلاء من بنات النبي، مدّعيًا أنهنّ ربائب له، وهذا من أغرب الآراء وأعجبها، كونه مخالفًا لصريح القرآن الكريم في قوله تعالى: {يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين ... } [الأحزاب:59] .

والمفيد يعترف ببنات الرسول

فصل زواج بنات الرسول صلى الله عليه وآله وليس ذلك بأعجب من قول لوط عليه السلام - كما حكى الله تعالى عنه: * (إهؤلاء بناتي هن أطهر لكم) * فدعاهم إلى العقد عليهم لبناته وهم كفار ضلال قد أذن الله تعالى في هلاكهم. وقد زوج رسول الله صلى الله عليه وآله ابنتيه قبل البعثة كافرين كانا يعبدان الاصنام، أحدهما: عتبة بن أبي لهب، والاخر: أبوالعاص بن الربيع فلما بعث صلى الله عليه وآله فرق بينهما وبين ابنتيه. فمات عتبة على إلكفر، وأسلم أبوالعاص بعد إبانة الاسلام، فردها عليه بالنكاح الاول. ولم يكن صلى الله عليه وآله في حال من الاحوال مواليا لاهل الكفر، وقد زوج من تبرا من دينه، وهومعاد له في الله عزوجل وهاتان البنتان هما اللتان تزوجهما عثمان بن عفان بعد هلاك عتبة وموت أبي العاص، وإنما زوجة النبي صلى الله عليه وآله على ظاهر الاسلام، ثم إنه تغير بعد ذلك، ولم يكن على النبي صلى الله عليه وآله تبعة فيما يحدث في العاقبة. كتاب المسائل السروية للمفيد ص92 - 94

وقال الشهيد الثاني

فقد زوج رسول الله عزوجل فاطمة بعلي عليهما السلام، وأختيها رقية وأم كلثوم بعثمان. كتاب مسالك الأفهام الشهيد الثاني ج7 ص 81

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت