(1) أي مناقض للإسلام كما هوالواقع لمن عرف مذهبهم ونظر أحوالهم.
(2) الآيتان 25، 26 من سورة التوبة.
وقد ذكر إنزال السكينة على المؤمنين وليس معهم الرسول في قوله: {? إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا} (1) إلى قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} (2) الآية، وقوله: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ} (3) .
ويقال: ثانيا: الناس قد تنازعوا في عَوْد الضمير في قوله تعالى: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} (4) . فمنهم من قال: إنه عائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومنهم من قال: إنه عائد إلى أبي بكر، لأنه أقرب المذكورين، ولأنه كان محتاجا إلى إنزال السكينة، فأنزل السكينة عليه، كما أنزلها على المؤمنين الذين بايعوه تحت الشجرة.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان مستغنيا عنها في هذه الحال لكمال طمأنينته، بخلاف إنزالها يوم حنين، فإنه كان محتاجا إليها لانهزام جمهور أصحابه، وإقبال العدونحوه، وسوقه ببغلته إلى العدو.
وعلى القول الأول فيكون الضمير عائدًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما عاد الضمير إليه في قوله: {وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا} (5) . ولأن سياق الكلام كان في ذكره، وإنما ذكر صاحبه ضمنا وتبعا.
(1) الآية 1 من سورة الفتح.
(2) الآية 4 من سورة الفتح.
(3) الآية 18 من سورة الفتح.
(4) الآية 4. من سورة التوبة.
(5) الآية4. من سورة التوبة.