فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 5466

أما عن إستشهاد الرافضة بهذه الأحاديث فهو زعم منهم وكذب تمليه عليهم عقيدتهم المبنية على بغض الصحابة وسبهم و الطعن فيهم

فالعلماء إختلفوا في تحديد المذادين عن الحوض من امة محمد صلى الله عليه وسلم على ثلاث أقوال ليس بينها واحدة تتكلم عن الصحابة لا من قريب ولا من بعيد

1-قيل هم الذين ارتدوا بعد وفاة النبي ممن أسلم في حياته ولم يخالط الإيمان قلوبهم

فقد كان أكثر الذين أسلموا بعد فتح مكة يلمون عن طريق وفودهم دون أن يفهموا الإسلام كبني حنيفة وبني أسد وتميم وغيرهم

قال محمد بن يوسف الفربري أحد رواة البخاري (( ذكر عن أبي عبد الله ــ البخاري ــ عن قبيصة قال: هم المرتدون الذين أرتدوا على عهد أبي بكر ) )

وقد علق ابن حجر على قول قبيصة بقوله (( أي أنه حمل قوله"من أصحابي"باعتبار ما كان قبل الردة لا أنهم ماتوا على ذلك , ولا يشك أن من أرتد سلب أسم الصحبة لأنها نسبة شريفة إسلامية فلا يستحقها من ارتد بعد أن أتصف بها ) )

وقال السفاريني (( لا ريب أن كثيرا من الأعراب ومن بني حنيفة ومن بني تميم ممن كان قد أسلم ووفد على النبي قد أرتد لما توفى النبي فقاتلهم الصديق الأعظم و أمر خالد بن الوليد فأنكأ فيهم فمنهم من قتل ومنهم من حرق ومنهم من رجع إلى الإسلام فالحديث ــ حديث الحوض ــ من أعلام النبوة وبالله التوفيق ) )

وعن القاضي عياض رحمه الله (( أن قوله صلى الله عليه وسلم فأقول كما قال العبد الصالح .. يشهد لصحة قول من حمل الحديث على المرتدين ) )

2-قيل أن المراد بهم المنافقون

لأنهم يحشرون مع المؤمنين يوم القيامة وعليهم سيما الغرة و التحجيل لتسترهم بالإيمان في دار الدنيا و لأثر وضوئهم مع المؤمنين فيناديهم الرسول صلى الله عليه وسلم للسيما التي عليهم ويظنهم مؤمنين حقا فيقال ليس هؤلاء ممن وعدت بهم إن هؤلاء بدلوا بعدك .. أنظر ملخص كلام النووي في شرحه لصحيح مسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت