فهرس الكتاب

الصفحة 2033 من 5466

فانطلقا، فدخل عمر، وقام خالد على باب البيت من خارج، فقال عمر للزبير: ما هذا السيف؟ فقال: نبايع عليًا. فاخترطه عمر فضرب به حجرًا فكسره، ثم أخذ بيده الزبير فأقامه ثم دفعه وقال: يا خالد! دونكه فأمسكه، ثم قال لعلي: قم فبايع لأبي بكر! فأبى أن يقوم، فحمله ودفعه كما دفع الزبير فأخرجه، ورأت فاطمة ما صنع بهما، فقامت على باب الحجرة وقالت: يا أبا بكر ما أسرع ما أغرتم على أهل بيت رسول الله ... إلى آخره.

وقال ابن الحديد في صفحة [59 و60] :"فأما امتناع علي عليه السلام من البيعة حتى أخرج على الوجه الذي أخرج عليه. فقد ذكره المحدثون ورواه أهل السير، وقد ذكرنا ما قاله الجوهري في هذا الباب، وهو من رجال الحديث ومن الثقات المأمونين، وقد ذكر غيره من هذا النحو ما لا يحصى كثرة".

الجواب:

ابن أبي الحديد رافضي حجة على رافضي مثله لا علينا. قال الخونساري:"هو عز الدين عبد الحميد بن أبي الحسن بن أبي الحديد المدائني"صاحب شرح نهج البلاغة، المشهور"هو من أكابر الفضلاء المتتبعين، وأعاظم النبلاء المتبحرين مواليًا لأهل بيت العصمة والطهارة .. وحسب الدلالة على علو منزلته في الدين وغلوه في ولاية أمير المؤمنين عليه السلام، شرحه الشريف الجامع لكل نفيسة وغريب، والحاوي لكل نافحة ذات طيب.. كان مولده في غرة ذي الحجة 586، فمن تصانيفه"شرح نهج البلاغة"عشرين مجلدًا، صنفه لخزانة كتب الوزير مؤيد الدين محمد بن العلقمي، ولما فرغ من تصنيف أنفذه على يد أخيه موفق الدين أبي المعالي، فبعث له مائة ألف دينار، وخلعة سنية، وفرسًا" [روضات الجنات5/20-21 وانظر الكنى والألقاب للقمي1/185 الذريعة- آغا بزرك الطهراني41/158] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت