فهرس الكتاب

الصفحة 1784 من 5466

ان نظرية المؤامرة الوهمية الخيالية الرهيبة تبلبل الفكر وتمرض النفس والعقل ... فحين يقرأ المسلم في كتب التاريخ عن الفتوحات الاسلامية ودخول الناس في دين الله أفواجا فهل يفرح ويبتهج وينشرح صدره لما يقرأه أم يحزن ويقول ما كان ذلك نصرة لدين الله بل أطماع غزاة محتلين حفاة عراة جائعين انقلبوا على أعقابهم وارتدوا عن دينهم وخانوا رسولهم ؟!... وحين يقرأ شهادات المؤرخين عن نبل وسمو وعدالة الفاتحين المسلمين الذين ضربوا أروع الأمثلة في نصرة المظلوم واغاثة الملهوف والبر بالمخالفين في الدين مما جعل الاسلام ينتشر في معظم بقاع الأرض في فترة زمنية قياسية احتار المؤرخون في تفسير كيفية حدوثها فهل يشعر بالفخر لانتمائه لهذا الدين العظيم الذى صنع هذه القمم العالية التى لم يعرف التاريخ مثلها أم يشعر بالخجل لأن رهبان الليل فرسان النهار الزهاد العباد الذين فتحوا البلاد والعباد لم يكونوا سوى حفنة من المنافقين والمرتدين طلاب دنيا عليها متكالبين ؟! هل انتشر دين الله في الأرض بأناس لا خلاق لهم ولا أخلاق؟! هل كان الأمر كله خدعة كبيرة ؟! هل كانوا يقومون ليلهم بين ركوع وسجود وتلاوة و دعاء وبكاء ثم يقضون نهارهم في مؤامرات و دسائس ومكائد ودق أسافين ؟! أهذه هى الصورة التى أراد مؤلفوا المؤامرة الرهيبة العجيبة أصحاب الخيال المريض أن يطبعوها وينشروها في أذهان المسلمين عن دينهم ؟ أما ان لنا أن نعرف من هم المتامرون الحقيقيون و أى كيد وأى خبث وأى مكر هذا الذى مكروه ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت