فهرس الكتاب

الصفحة 1766 من 5466

سادسًا: لذلك كان مذهب أهل السنة الإمساك عما شجر بين الصحابة، فإنه قد ثبتت فضائلهم، ووجبت موالاتهم ومحبتهم، وما وقع منه ما يكون لهم فيه عذر يخفى على الإنسان، ومنه ما تاب صاحبه منه، ومنه ما يكون مفغورا، فالخوض فيما شجر يوقع في نفوس كثير من الناس بغضا وذما، ويكون هوفي ذلك مخطئا بل عاصيا فيضر نفسه.

سابعًا: هذا القتال قتال فتنة، قال الزهري - رحمه الله:"وقعت الفتنة وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوافرون، فأجمعوا أن كل دم أومال أوفرج أصيب بتأويل القرآن فإنه هدر".

ثامنًا: الكتاب والسنة دلت على أن الطائفتين مسلمون، وأن ترك القتال كان خيرًا من وجوده قال تعالى {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} فسماهم الله مؤمنين إخوة مع وجود الاقتتال والبغي.

-يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار:

-قال شيخ الإسلام ابن تيمية: وجماهير أهل السنة متفقون على أن عليًا أفضل من طلحة والزبير فضلًا عن معاوية وغيره. المنهاج 4/ 358.

-وقال رحمه الله عند الكلام على حديث"ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار". حديث صحيح متفق عليه واللفظ للبخاري.

-قال:"وهذا أيضًا يدل على صحة إمامة علي ووجوب طاعته وإن الداعي إلى طاعته داع إلى الجنة، وأن الداعي إلى مقاتلته داع إلى النار، وهودليل على أنه لم يكن يجوز قتال علي، وعلى هذا فمقاتله مخطئ وإن كان متأولًا أوباغ بلا تأويل وهوأصح القولين لأصحابنا، وهوالحكم بتخطئة من قاتل عليًا وهومذهب الأئمة والفقهاء الذين فرعوا على ذلك قتال البغاة المتأولين". مجموع الفتاوى 4/ 437.

-وقال رحمه الله:"ثبت بالكتاب والسنة إجماع السلف"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت