فهرس الكتاب

الصفحة 1734 من 5466

ويكفيهم شرفًا أي شرف ثناء الحق تبارك وتعالى عليهم في الآيات السابقة حيث ذكر تعالى رضاه عنهم ووعده اياهم جميعًا بالمغفرة والأجر العظيم ووعدُ الله صدق وحق لايتخلف ولايُخلف ولا مبدل لكلماته وهو السميع العليم ، ولو لم يَرِدُ من الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام فيهم شئ مما سبق لأوجبت الحال التي كانوا عليها من الهجرة والجهاد ونصرة الإسلام وبذل المهج والأموال وقتل الآباء والأولاد والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع بتعديلهم والإعتقاد بنزاهتهم وأنهم أفضل من جميع الذين جاؤا من بعدهم والمعدلين الذين يجيئون من بعدهم هذا مذهب كافة العلماء ومن يعتمد قوله ولم يخالف فيه إلاشذوذ من المبتدعة الذين ضلوا وأضلوا فلايلتفت إليهم ولايعول عليهم وقد قال إمام عصره أبو زرعة الرازي من أجل شيوخ البخاري: إذا رأيت الرجل ينتقص أحدًا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأعلم أنه زنديق وذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حق والقرآن حق وماجاء به حق وإنما أدى إلينا ذلك كله الصحابة فمن جرحهم إنما أراد إبطال الكتاب والسنة فيكون الجرح بمن جرحهم الصق والحكم عليه بالزندقة والضلالة والكذب الفساد هوالأقوم الأحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت