هو أنها كانت تحبُّ زوجها الأول: عبدالله بن أبي بكر ، وقد كان هو في المقابل متيّمًا بها ، ويحبّها حبًّا شديدًا ، فاتّفق معها - قبل و فاته - أنه لو مات: لاتتزوّج بعده ، وآلت هي - أي: حلفت - ألا تتزوّج بعده كذلك ،، ولذلك كانت تقول:
فآليتُ لا تنفكُّ عيني حزينةً عليكَ ، ولا ينفكُّ خديَ أغبرا
فمن الطبيعي لو جاءها أحد -ومنهم عمر بن الخطاب- ألا تقبله .
ولكنَّ عمر قد رغب بها ، فأعاد الكرة على وليّها ، فقبلت به .
ولذلك جاءت الأخبار أن عائشة - أخت الزوج الأول: عبدالله - قد طلبت المال الذي قد أعطاه إيّاها شرطًا لكي لا تتزوّج بعده ( انظر مثلًا: الإصابة 13/33 ، البداية والنهاية 8/23 )
ومن المعروف في الشريعة أن المرء لو حلف على يمين فوجد غيرها أحسن منها ، فإنّه يكفّر عين يمينه السابقة ، ويأتِ الذي هو خير .
كما ورد ذلك في صحيح مسلم ( كتاب الأيمان ، باب ندب من حلف يمينًا فرآى غيرها خيرًا منها حديث 1650 )
و موطأ مالك ( حديث 1034 )
وجامع الترمذي ( 1530 )
( ومن المصادر الشيعية التي ذكرت الحديث: مستدرك الوسائل 16/53 ، عوالي اللآلي 3/445 )
ومعلومٌ أن الزواج خيرٌ من العزوبة و الانقطاع ..
فما بالك بالزواج من ابن عمّها ؟
فضلًا عن كونه من أخيار الصحابة و مقدَّميهم !
7/ اتّهام الشيعة لآل البيت بالاغتصاب والفاحشة
فقد قالوا: إ ن زواج عمر بن الخطاب من السيدة: أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب ، كان اغتصابًا ، و رروا في ذلك حديثًا نسبوه لجعفر الصادق ، يقول فيه عن زواجهما:
"ذاك فرجٌ غصبناه" [ الكافي 5/346 وقال المجلسي في شرحه على الكافي 20/42 قال: حديث حسن ، وسائل الشيعة 20/561 ، ]
فكيف يُتَّهم علي بن أبي طالب بالدياثة ! والضعف و الخوف !
ويترك ابنته تغتصب من رجلٍ كافرٍ عندهم !
سبحانك ربي .. هذا بهتان عظيم