فهرس الكتاب

الصفحة 1614 من 5466

كما أن الآية الكريمة أفادت بأن الله تعالى يُغيظ بالصحابة الذين كفروا .. وأنه لا يغتاظ منهم إلا كل حقود كفار .. فليمت الشيعة الروافض في غيظهم وحقدهم الذي لم تنطفئ ناره منذ أكثر من ألف عام .. ولا يُطفئ نار حقدهم وغيظهم إلا نار جهنم إن شاء الله [[1]

(1) من الطقوس التي يعتمدونها كوسيلة للمحافظة على أعلى درجات الحقد والغيظ في قلوب أجيالهم وأبنائهم وأطفالهم .. على الصحابة والمسلمين .. هو ما يفعلونه في حسينياتهم من لطم وضرب لأجسامهم .. ونياحة .. وشق لثيابهم .. إحياء لمعاني الانتقام والثأر للحسين .. زعموا! .. وممن ؟ .. من كل مسلم يترضى عن الصحابة وبخاصة كبارهم المبشرين بالجنة: أبو بكر، وعمر، وعثمان .. رضي الله تعالى عنهم أجمعين!

فانظروا مثلًا ماذا يقول الحقود الجهول الخميني في وصيته التي مات حتف غيظه عليها: ومن جملة ذلك أن لا يغفلوا أبدًا عن مراسم عزاء الأئمة الأطهار وخصوصًا عزاء سيد المظلومين، ورائد الشهداء أبي عبد الله الحسين صلوات الله الوافرة وصلوات أنبياء الله وملائكته والصالحين على روحه العظيمة المقدامة، وليعلمون كل أوامر الأئمة عليهم السلام في مجال إحياء ملحمة الإسلام التاريخية هذه، وأن كل اللعن لظالمي آل البيت، والتنديد بهم ليس إلا صرخة الشعوب في وجه الحكام الظالمين عبر التاريخ وإلى الأبد. [ مع الانتباه أن الحكام الظالمين المعنيين من كلامه هم كل حاكم غير الأوصياء .. أو لا يؤمن بالأوصياء .. وهذا يشمل الخلفاء الراشدين وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين ] .

وتعلمون أن لعن بني أمية ـ لعنة الله عليهم ـ ورفع الصوت باستنكار ظلمهم ـ مع أنهم انقرضوا وولوا إلى جهنم ـ هو صرخة ضد الظالمين في العالم، وإبقاء لهذه الصرخة المحطمة للظلم نابضة بالحياة ا- هـ.

قلت: ومنه تعلم أن حسينياتهم ما هي في حقيقتها إلا لإحياء الضغائن والأحقاد في نفوس أبنائهم وأتباعهم .. على الإسلام والمسلمين .. وعلى مدار الزمن .. تحت عنوان لعن وشتم ظالمي آل البيت ..!!!

لا والله .. هم لا يحبون الحسين أكثر منا .. إلا إذا اعتبر الغلو .. كغلو النصارى في عيسى - عليه السلام - حبًا .. ولا يبغضون قاتلي الحسين أكثر منا .. ولكن ربنا - عز وجل - علمنا .. وكذلك نبينا - صلى الله عليه وسلم - .. بأن لا تزر وازرة وزر أخرى .. وأن لا يؤخذ المرء .. فضلًا عن شعوب وأجيال بكاملها .. بجريرة أنفار متفق على ذمهم وإجرامهم ..!!

فعزاؤنا في الحسين - رضي الله عنه - أنه شهيد .. وأنه من أهل الجنة .. لكن لا يجوز ـ شرعًا ولا عقلًا ـ أن يتحول مقتل الحسين إلى ذريعة لإثارة العداوة والبغضاء بين المسلمين .. وعلى مدار التاريخ والزمان .. فحاشى الحسين أن

يرضى بذلك أو يأمر به!

ثم نسأل: قد قتل كثير من الأنبياء غيلة وذبحًا .. وقد قتل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - غيلة وطعنًا وهو في الصلاة .. وكذلك عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قد قتل ذبحًا وطعنًا في عقر داره وهو يقرأ القرآن .. وكذلك علي بن أبي طالب أبو الحسن والحسين .. قد قتل غيلة وطعنًا .. فعلام ترك كل هؤلاء على علو مكانتهم وقدرهم .. وعقدت مجالس اللطم والبكاء على الحسين فقط .. ؟؟!!

ثم أي مصاب أشد على الأمة موت الحسين .. أم موت النبي - صلى الله عليه وسلم - جد الحسين ..؟؟!!

لو جاز عقد مجالس الحزن، والنياحة، واللطم، وشق الجيوب على ميت .. لكان نبينا صلوات الله عليه أولى بهذه المجالس من غيره .. ولكنه - صلى الله عليه وسلم - كرّه لأمته ذلك وحرمه عليهم.

كل ذلك يجعلنا نضع عشرات إشارات الاستفهام على حسينيات الشيعة الروافض .. وغاياتهم الخبيثة من ورائها ..؟؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت