... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الفتاوى 28/477: والرافضة كفّرت أبا بكر، وعمر، وعثمان، وعامة المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، وكفروا جماهير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من المتقدمين والمتأخرين.
... فيكفرون كل من اعتقد في أبي بكر وعمر والمهاجرين، والأنصار العدالة، أو ترضى عنهم كما رضي الله عنهم، أو يستغفر لهم كما أمر الله بالاستغفار لهم، ولهذا يكفرون أعلام الملة: مثل سعيد بن المسيب، وأبي مسلم الخولاني، وأويس القرني، وعطاء بن أبي رباح، وإبراهيم النخعي، ومثل مالك والأوزاعي، وأبي حنيفة، وحماد بن زيد، وحماد بن سلمة، والثوري، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وفضيل بن عياض، وأبي سليمان الدارني، ومعروف الكرخي، والحنيد بن محمد، وسهل ابن عبد الله التستري، وغير هؤلاء، ويستحلون دماء من خرج عنهم، ويسمون مذهبهم مذهب الجمهور ..!
... وقال 28/481: وأكثر محققيهم ـ عندهم ـ يرون أن أبا بكر وعمر، وأكثر المهاجرين والأنصار، وأزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -: مثل عائشة، وحفصة، وسائر أئمة المسلمين وعامتهم ما آمنوا بالله طرفة عين .. ا- هـ.
... هؤلاء هم الشيعة الروافض الذين يطالب المغفلون من أبناء السنة بالتوحد معهم ضد أعداء الأمة .. وكأن الشيعة الروافض يخرجون عن كونهم من أعداء الأمة ؟!
... فإن قيل أين الدليل على كفر من كفّر الصحابة ..؟!
... أقول: الأدلة على كفر من كفّر الصحابة كثيرة أو فسقهم، وضللهم كثيرة، نذكر منها قوله تعالى: { وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ . لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ } التوبة:65-66.