فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 5466

فالحاصل أن الأمة مرتبط بعضها مع بعض في الخيرية، بحيث أبهم أمرها فيها وارتفع التمييز بينها، وإن كان بعضها أفضل من بعض في نفس الأمر. وهو قريب من سوق المعلوم مساق غيره. وفي معناه أنشد مروان بن أبي حفصة:

تشابه يوماه علينا فأشكلا فما نحن ندري أي يوميه أفضل

يوم بداء العمر أم يوم يأسه وما منهما إلا أغر محجل

ومن المعلوم علما جليا أن يوم بداءة العمر أفضل من يوم يأسه، لكن البدء لما يكن يكمل ويستتب إلا باليأس، أشكل عليه الأمر فقال ما قال وكذا أمر المطر والأمة. [27] ""

وما ذهب إليه ابن عبدالبر بأن الدين سيعود غريبًا، ويرفع العلم، ويفسد الزمان، ويكون المؤمن كالقابض على الجمر فيستوي آخر الأمة بأولها في الفضل فهذا قياس مخالف للنص الوارد في فضل الصحابة على سائر الأمة، وفضل الله لا يقاس عليه. والله أعلم وأحكم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

[1] انظر شرح النووي على صحيح مسلم (15/148)

[2] أخرجه الدارمي في سننه رقم (2744 ) والطبراني في المعجم الكبير برقم (3538) قال الحاكم (4/95) :"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".وقال ابن حجر في الفتح (7/6) :"وإسناده حسن وقد صححه الحاكم"وأخرجه مسند أبي يعلى رقم (1559)

[4] أخرجه الحاكم رقم (6993) قال الحاكم:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وأخرجه في المعجم الكبير رقم (160) ، أخرجه مسند الإمام أحمد بن حنبل رقم (289) . و قال ابن حجر في الفتح (7/6) :"الحديث أخرجه الطيالسي وغيره لكن إسناده ضعيف فلا حجة فيه"

[5] أخرجه مسلم في صحيحه رقم (249)

[6] شرح صحيح مسلم للنووي (3/138)

[7] انظر السلسلة الصحيحة رقم (494) ، وصحيح الجامع الصغير رقم (2234) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت