يا بن الخطاب ! أتراك محرقا علي بابي؟ قال:نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك!
هذا إسناد منقطع من طرفه الأول ومن طرفه الآخر.
فإن سلميانا التيمي تابعي والبلاذري متأخر عنه فكيف يروي عنه مباشرة بدون راو وسيط؟
وأما ابن عون فهو تابعي متأخر وبينه وبين أبي بكر انقطاع.
فيه علتان:
أولا: جهالة مسلمة بن محارب. ذكره ابن ابي حاتم في (الجرح والتعديل8/266) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجد من وثقه أو ذمه.
ثانيا: الانقطاع الكبير من بن عون وهو عبد الله بن عون توفي سنة 152 هجرية .
ولم يسمع حتى من أنس والصديق من باب اولى الحادثة مع التذكير بأن الحادثة وقعت في السنة الحادية عشر من الهجرة.
وكذلك سليمان التيمي لم يدرك الصديق توفي سنة 143 هجرية .
4 ـ روى ابن خذابه في كتابه"الغدر"عن زيد بن أسلم قال:
كنت من حمل الحطب مع عمر إلى باب فاطمة حين امتنع علي واصحابه من البيعة ،
فقال عمر لفاطمة: اخرجي كل من في البيت أو لأحرقنه ومن فيه !
قال: وكان في البيت علي وفاطمة والحسن والحسين وجماعة من أصحاب النبي (ص) . تكملة صلى الله عليه وسلم
فقالت فاطمة: أفتحرق علي ولدي !!
فقال عمر: إي والله ، أو ليخرجنّ وليبايعنّ !!
لم يتمكن طارح هذه الشبهات من ضبط اسم المنقول عنه ولا ضبط اسم كتابه.
فهذا المؤلف مختلف في ضبط اسمه فمنهم من ضبطه باسم (ابن خنزابة) ومنهم باسم (ابن خذابة) ومنهم (خرداذبة) ومنهم (ابن جيرانه) ومنهم (ابن خيرانة) ورجح محقق البحار أنه ابن (خنزابة) .
ولكن ضبطه الزركلي في (الأعلام2/126) باسم (ابن حنزابة جعفر بن الفضل بن جعفر) توفي 391 هـ.
أما كتابه فهو كتاب الغرر وليس كتاب الغدر. (28/339) . ومنهم من ضبطه باسم (العذر(.
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدليل عند الرافضة
يقوم بوجود ذكر للرواية في أي كتاب كان ولو أن يكون
هذا الكتاب مثلا كتاب ألف باء الطبخ.