فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 5466

وثالثها: خصوصية الذب عن حضرة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ورابعها: فضيلة الهجرة والنُصرة.

وخامسها: ضبطهم للشريعة

وسادسها: تبليغها لمن بعدهم.

وسابعها: السبق في النفقة في أول الإسلام.

وثامنها: أن كل خير وفضل وعلم وجهاد ومعروف فعل في الشريعة إلى يوم القيامة، فحظهم منه أكمل حظ، وثوابهم فيه أجزل ثواب؛ لأنهم سنُّوا سُنن الخير، وافتتحوا أبوابه، وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم:"من سنَّ في الإسلام سُنة حسنة كان له أجرها وأجر نم عمل بها إلى يوم القيامة [23] "ولا شك في أنهم الذين سنُوا جميعَ السُنن، وسابقوا إلى المكارم، ولو عُدَّدت مكارهم، وفُسرت خواصهم، وحُصرت لملأت أسفارًا، ولكلّت الأعين بمطالعتها حيارى.""

فللصحابة الكرام فضائل لا يشاركهم فيها أحد، فهم قد رأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهم خير القرون بنص الحديث، وهم الواسطة بين رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبين صحابته، وهم الصفوة التي أختارها الله لنبيه، وهم الذين قاوموا بنشر الدين فكل خير لهم فيه نصيب.

وأما ما أستدل به أصحاب القول الأول فهي عمومات ليس فيها دليل صريح يصلح في محل النزاع، وإليك مناقشتها:

أما بحديث أبي جمعة فالرواة لم تتفق على لفظه، فقد رواه بعضهم بلفظ الخيرية كما تقدم، ورواه بعضهم بلفظ أعظم منا أجرًا، وقد ذكر ابن حجر إن إسناد هذه الرواية أقوى من إسناد الرواية المتقدمة، فيبطل الاستدلال.

وحديث عمر رضي الله عنه:"أتدرون أي أهل الإيمان أفضل إيمانا؟..."فهو لم حديث لم يثبت كما قرر ذلك ابن حجر في الفتح فلا يصلح للاحتجاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت