فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 5466

رواه البخاري (4.43) في كتاب المغازي، باب منزل النبي يوم الفتح، و (4686) في كتاب تفسير القرآن، باب قوله فسبِّح بحمد ربِّك واستغفره إنه كان توَّابًا.

وأما ما ورد من حفظه للقرآن فكثير ومن أشهره: إنكاره على هشام بن حكيم قراءته سورة الفرقان، وهوحديث مشهور معلوم رواه البخاري (2287) ومسلم (818) .

فائدة (1) :

سئل الدارقطني - رحمه الله - عن حديث السنن السابق، وتكلم عليه، وذكر طريق مجالد وتكلَّم عليها، وخلاصة ما قال:

ولا يصح هذا الحديث إلا عن أبي العجفاء.

"علل الدارقطني" (2/ 238) .

فائدة (2) :

يستدل الرافضة بهذا الأثر كثيرًا للطعن في عمر - رضي الله عنه - وأنه صوَّبته امرأة في حكم شرعي، ولما كان الرافضة أغبى الطوائف المنتسبة للإسلام فإنهم لم يتنبهوا إلى أن في القصة - على فرض صحتها - تزكية عظيمة لعمر - رضي الله عنه - من قبوله للحق ممن هودونه، بل ومن امرأة، ومن ثّمَّ اعترافه بذلك أمام الناس، وهومما لا يفعله إلا القلائل من خلق الله على مدى العصور.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله:

والجواب: أن هذه القصة دليل على كمال فضل عمر ودينه وتقواه ورجوعه إلى الحق إذا تبين له، وأنه يقبل الحق حتى من امرأة، ويتواضع له، وأنه معترف بفضل الواحد عليه ولوفي أدنى مسألة، وليس من شرطِ الأفضل أن لا ينبهه المفضول لأمرٍ من الأمور، فقد قال الهدهد لسليمان أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأٍ بنبأٍ يقينٍ [سورة النمل / 22] ، وقد قال موسى للخضر هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدًا [سورة الكهف / 66] ، والفرق بين موسى والخضر أعظم من الفرق بين عمر وبين أشباهه من الصحابة، ولم يكن هذا بالذي أوجب أن يكون الخضر قريبًا من موسى فضلًا عن أن يكون مثله، بل الأنبياء المتِّبعون لموسى كهارون ويوشع وداود وسليمان وغيرهم أفضل من الخضر. وما كان عمر قد رآه فهومما يقع مثله للمجتهد الفاضل.

"منهاج السنة" (6/ 76، 77) .

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت