فهرس الكتاب

الصفحة 1331 من 5466

ثانيا: ذكر ابن سعد في الطبقات الكبرى ما نصه: (( فلما اصبحوا قام علي عند الفراش فسألوه عن رسول الله فقال لاعلم لي به ، وصار رسول الله الى منزل ابي بكر فكان فيه الى الليل ثم خرج هو وابوبكر فمضيا الى غار ثور فدخلاه ) )

الطبقات (1/154) .

قال نجاح الطائي:

2 -إن الرواية تتقاطع مع روايات أخرى، قد تبدو مضحكة بعض الشيء، حيث يُذكر أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج من بيته متوجهًا مباشرة إلى غار ثور، وفي تلك الأثناء ذهب أبو بكر إلى بيته فلم يجده، فسأل عليًا (عليه السلام) فأخبره الإمام بأن النبي في طريقه إلى خارج مكة، فانطلق أبو بكر ليلحق بالنبي وقد كان يحمل جرسًا معه، فعندما أدركه ظن النبي أن أبا بكر من المشركين فأسرع في المشي حتى يبتعد عنه، ولكن الله جعل شسع نعله ينقطع فانطلق إبهام رسول الله (صلى الله عليه وآله) بالحجر وسالت منه الدماء، الأمر الذي أدى إلى توقف الرسول عن المسير اضطرارًا، وعندئذ وصل أبو بكر إليه فاجتمع معًا وسارا خارج مكة! [تاريخ الطبري: ج2 ص 102] .

إن هذه الرواية توضح جانبًا من الكذب والبهتان، فكيف يمكن أن يدخل أبو بكر بيت رسول الله والحال أن البيت محاصر من قبل المشركين في تلك الليلة العصيبة ولم يكن يسمح لأي أحد بالخروج أو الدخول؟! وكيف له أن يسأل عليًا (عليه السلام) وهذا معناه كشف الخطة النبوية لأنه سيتبين لدى المشركين أن هذا النائم ليس محمدا بل علي؟!

ثم كيف استطاع أبو بكر أن يعرف الزقاق الذي مر فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟! وكيف تمكن من تشخيص ورؤية النبي في ذلك الليل الدامس؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت