وهذا مما يدل على هذه الأحاديث أن ليس لها أصول
ولا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم خبره على هذا النحو في أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إنما يقوله أهل الضعف بعضهم في بعض إلا ما يذكر أنهم ذكروا في الجاهلية ثم أسلموا فمحا الإسلام ما كان قبله . أهـ
التاريخ الصغير للبخاري ج1 ص 163
ثالثا: اضطراب لفظ الحديث:
لفظ الطبري كما مر معنا:
عن الأعمش ، عن أبي وائل ، قال: كنت مع مسروق بالسلسلة ، فمرت عليه سفينة فيها أصنام ذهب وفضة ،
بعث بها معاوية إلى الهند تباع
، فقال مسروق: « لو أعلم أنهم يقتلوني لغرقتها ، ولكني أخشى الفتنة » .
ففي هذه الرواية تصريح بأن الذي بعثها هو معاوية رضي الله عنه
لفظ ابن أبي شيبة في مصنفه ج 5 , ص 267:
حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الاعمش عن شقيق عن مسروق قال: مر عليه وهو بالسلسلة بتماثيل من صفر تباع ، فقال مسروق: لو أعلم أنه يشقص لغرمتها ، ولكني أخاف أن يعذبني فمنعني ، والله ! ما أدري أي الرجلين: رجل قد زين له سوء عمله أو رجل قد أيس من آخرته يتمتع من الدنيا .
وليس في هذه الرواية ذكر لمعاوية رضي الله عنه
لفظ أسلم بن سهل الو اسطي في تاريخ واسط ص 38:
حدثنا أسلم قال ثنا وهب بن بقية قال ثنا حماد بن أسامة عن الأعمش عن أبي وائل قال كنت مع مسروق بسلسلة واسط فمرت سفن
فيها هدايا الى معاوية .
وهذا عكس حديث الطبري . وكلها من طريق الأعمش
3: عدم العلم بالواسطة الذي بلغ مسروقا بما في السفينة:
قال أسلم بن سهل الو اسطي في تاريخ واسط ص 38:
حدثنا أسلم قال ثنا سعيد بن يحيى بن الأزهر قال ثنا حفص عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي إسحاق قال
كان مسروق لا يفتش أحدا
ويقول لمن مر به إن كان لنا معك شيء فأعطيناه .