ثم إن الله عزوجل أمرنى أن أزوج فاطمة من على، وقد زوجته على أربع مائة مثقال من فضة إن رضى بذلك، ثم دعا بطبق من بسر فوضعه بين أيدينا، ثم قال انتبهوا، فبينا نحن ننتهب إذ دخل على عليه السلام، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا على أما علمت أن الله عز وجل أمرنى أن أزوجك فاطمة، وقد زوجكتها على أربع مائة مثقال فضة إن رضيت ؟ قال على عليه السلام: قد رضيت عن الله عزوجل وعن رسوله،
فقال النبي صلى الله عليه وسلم: جمع الله بينكما، وأسعد جدكما، وبارك عليكما، وأخرج منكما كثيرا طيبا.
قال جابر: لقد أخرج الله منهما كثيرا طيبا: الحسن والحسين عليهما السلام"."
وأما حديث أنس: أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا الحسن بن أحمد بن النبا أنبأنا أبو على الحسن بن أحمد بن شاذان حدثنا أبو بكر محمد بن العباس بن نجيح حدثنا أبو الحسن محمد بن نهار بن عمار التيمى حدثنا عبدالملك بن حبان الدمشقي حدثنا محمد بن دينار حدثنا هشيم عن يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس بن مالك قال:"بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذا غشيه الوحى، فلما سرى عنه قال لى: يا أنس تدرى ما جاءني به جبريل من عند صاحب العرش عزوجل ؟ قال قلت: بأبى [ أنت ] وأمى وما جاءك به جبريل ؟ قال: إن الله تعالى أمرنى أن أزوج فاطمة من على، فادع لى أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وبعدتهم من الانصار."
قال: فانطلقت فدعوتهم، فلما أخذوا مقاعدهم قال: الحمد لله المحمود بنعمه، المعبود بقدرته، المطاع بسلطانه، المرهوب من عذابه، النافذ أمره في أرضه وسمائه، الذى خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيهم عليه السلام.