أنبأنا إبراهيم بن دينار الفقيه أنبأنا أبو على محمد بن سعيد بن نبهان أنبأنا الحسن بن الحسين بن دوما أنبأنا أحمد بن نصر الذراع حدثنا عبدالله بن أحمد ومحمد بن أحمد الكاتبان حدثنا عمر بن بشر عن على بن مسهر عن أبى يحيى القتات عن محمد عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا على إن الله زوجك فاطمة وجعل صداقها الارض، فمن مشى عليها مبغضا لك تمسى حراما".
وهذا حديث موضوع وفيه جماعة مجروحون إلا أن المتهم بوضعه الذراع، فإنه كان كذابا وضاعا.
الحديث الثالث
في ذكر الخطبة التى خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عقد نكاحها.
فيه عن جابر وأنس.
فأما حديث جابر: أنبأنا محمد بن ناصر أنبأنا أحمد بن الحسين بن قريش أنبأنا إبراهيم بن عمر البرمكى حدثنا أبو بكر محمد بن إسماعيل حدثنى عبد الباقي ابن قانع القاضى حدثنا محمد بن زكريا بن دينار حدثنا شعيب بن واقد حدثنا حسين بن زيد عن عبدالله بن الحسن بن الحسن عن زيد بن على بن الحسين عن أبيه عن جابر بن عبدالله قال: خطب النبي صلى الله عليه وسلم حين زوج عليا من فاطمة عليهما السلام فقال: الحمد لله المحمود بنعمه المعبود بقدرته، البالغ سلطانه، المرهوب من عذابه، المرغوب إليه فيما عنده، النافذ أمره في سمائه وأرضه، الذى خلق الخلق بقدرته، وميزهم بأحكامه، وأحكمهم بعزته، وأعزهم بدينه، وأكرمهم بنبيهم محمد صلى الله عليه وسلم.
إن الله تعالى جعل المصاهرة نسبا لاحقا وأمرا مفترضا، وشج به الارحام وألزمها الانام، فقال عزوجل (وهو الذى خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا) فأمر الله عزوجل يجرى إلى قضائه، وقضاؤه يجرى إلى قدره، وقدره يجرى إلى أجله، ولك قضاء قدر، ولكل قدر أجل، ولكل أجل كتاب، يمح الله ما يشاء ويثبت، وعنده أم الكتاب.