فهذا الحديث الذي حسنه الامام الالباني فيه ان عمر رضي الله عنه قد اخبر النبي صلى الله عليه واله وسلم بانه اراد ان يزداد علما , فبين له النبي صلى الله عليه واله وسلم ان العلم منه صلى الله عليه واله وسلم فقط لا من غيره , وان موسى عليه السلام لو كان حيا فلا يسعه الا اتباع النبي صلى الله عليه واله وسلم , فزوال الحيرة يكون بما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم , ولهذا قال عمر رضي الله عنه بعدها رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبك رسولا , ثم نرى عمر رضي الله عنه بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يعاقب من ينسخ كتب اهل الكتاب , وهذا دال على الامتثال الكامل من عمر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
ان هذا الحديث العظيم فيه فوائد كثيرة , وجليلة , ومنها: ان الاتباع لا يكون الا لما جاء به النبي صلى الله عليه واله وسلم .
وفيه تعليم النبي صلى الله عليه واله وسلم للصحابة كل خير .
وفيه امتثال عمر رضي الله عنه لتوجيه النبي صلى الله عليه واله وسلم والعمل بمقتضى هذا الامتثال بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
1085 - إرواء الغليل - محمد ناصر الدين الالباني - ج 6 ص 34 - 38 .