فهرس الكتاب

الصفحة 1101 من 5466

وكان يعبر عن حبه للرسول صلى الله عليه وسلم بمثل قوله:"أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم بثلاث، لا أدعهن حتى أموت: صور ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر". ( البخاري 2/54، ومسلم 2/158، واللفظ للبخاري) .

وقوله: سمعت خليلي يقول:"تبلغ الحلية من المؤمن إلى حيث يبلغ الوضوء". (أحمد: المسند 17/27، والمراد بالحلية: النور) .

كما كان يعبر عنه بالحرص على ملازمة الرسول صلى الله عليه وسلم، وخدمته حيث كان لا يدع فرصة لخدمته صلى الله عليه وسلم إلا اغتنمها، فمن ذلك: أنه كان يحمل إداوة وضوئه صلى الله عليه وسلم إذا أراد الوضوء، فقد أخرج البخاري عنه أنه كان يحمل إلى النبي صلى الله عليه وسلم إداوة لوضوئه وحاجته، فبينما هو يتبعه بها، فقال:"من هذا؟"فقال: أنا أبو هريرة، قال:"ابغني أحجارًا أستنفض بها، ولا تأتني بعظم، ولا بروثة"فأتيته بأحجار أحملها في طرف ثوبي، حتى وضعتها إلى جنبه، ثم انصرفت ... الحديث" (البخاري 2/240، والإداوة: إناء صغير من جلد يتخذ للماء، ابن الأثير النهاية 1/33.) "

ومن ذلك: ما رواه أبو زرعة بن عمرو بن جرير عن أبي هريرة، قال:"دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلاء، فأتيته بتور فيه ماء، فاستنجى، ثم مسح يده في الأرض، ثم غسلها، ثم أتيته بتور آخر، فتوضأ به" ( أحمد: المسند 15/239، والتور: إناء من صفر أو حجارة، النهاية 1/199.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت