ج - الإيضاح بعد الإيهام ، ومن أمثلته قوله تعالى:"وقضينا إليه ذلك الأمر: أنّ دابر هؤلاء مقطوع"فقوله:"أن دابر هؤلاء مقطوع"إيضاح للابهام الذي تضمنه لفظ الأمر.
د - التكرير وقد سبقت الإشارة إليه كقول الحسين بن مطير يرثي معن بن زائدة:
فيا قبر معن أنت أول حفرة من الأرض خطّت للسماحة موضعا
ويا قبر معن كيف واريت جوده وقد كان منه البرّ والبحر مترعا
والغاية منه تقرير المعنى فِي النفس ، وهو الأصل. وقد يكون للإنذار كما يرد فِي خطب الخطباء ، أو التحسر كما يصنع الراثون ، أو الاستلذاذ كما يفعل الغزلون.
ه - الاعتراض: وهو أن يؤتى خلال الكلام أو بين كلامين متصلين فِي المعنى بجملة لا محل لها من الإعراب لفائدة ثانوية كالجملة الدعائية فِي قول عوف بن محلم الخزاعي:
إن الثمانين ، وبلغتها قد أحوجت سمعي إلى ترجمان
فقوله: وبلغتها ، جملة دعائية تعطف قلب الممدوح وتتلطف فِي ذكر المراد ، وهو أنه أصمّ لا يسمع كلامه ليرفع صوته. وقد مرت الإشارة إليه.
و - الاحتراس وهو كل زيادة تجيء لدفع ما يوهمه الكلام مما ليس مقصودا كقول أبي الطيب المتنبي:
إني أصاحب حلمي وهو بي كرم ولا أصاحب حلمي وهو بي جبن