فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 94048 من 466147

مصدرية وآمنوا فعل أمر وأن وما فِي حيزها فِي تأويل مصدر منصوب بنزع الخافض ويكون الجار والمجرور متعلقين بينادي ، ويجوز أن تكون أن هي المفسرة ، وهي الواقعة بعد جملة فيها معنى القول دون حروفه ، فتكون الجملة لا محل لها. وبربكم جار ومجرور متعلقان بآمنوا فآمنا الفاء حرف عطف للترتيب والتعقيب ، مؤذن بتعجيل الانصياع للنداء والإيمان من غير مهلة ، لأن المنادي هو محمد أو القرآن ، وكلاهما حافز إلى الامتثال والإيمان (رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا) أعاد النداء استعذابا للترتيب وزيادة فِي الاستعطاف والابتهال ، والفاء فِي قوله"فاغفر"عاطفة مؤذنة بالإشعار بترتّب المغفرة على الإيمان به تعالى والإقرار بربوبيته ، وليس هناك أدعى إلى المغفرة من ذلك. ولنا جار ومجرور متعلقان باغفر ، وذنوبنا مفعول به وكفّر عطف على اغفر ، وعنا جار ومجرور متعلقان بكفر ، وسيئاتنا مفعول به (وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ) عطف على ما تقدم وتوف فعل أمر مبني على حذف حرف العلة ونا مفعوله ومع ظرف مكان متعلق بمحذوف حال والأبرار مضاف إليه.

البلاغة:

في الآية الإطناب ، وهو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة بأمور منها:

آ - ذكر الخاص بعد العام للتنبيه على فضل الخاص ، ومن أمثلته فِي القرآن قوله تعالى"إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها"فذكر الجبال بعد الأرض وهي جزء منها ، إطناب يراد به التفخيم والتهويل ، باعتبار أن الجبال تروعنا بشموخها ورسوخها ، ومع ذلك جبنت عن حمل الأمانة.

ب - ذكر العام بعد الخاص ومن أمثلته قوله تعالى:"رب اغفر لي ولوالديّ ولمن دخل بيتي مؤمنا وللمؤمنين والمؤمنات"وهما لفظان عامّان يدخل فِي عمومهما من ذكر قبل ذلك. والغرض من ذلك إفادة الشمول مع العناية بالخاص الذي ذكره مرتين ، مرة وحده ومرة مندرجا تحت العام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت