[سورة آل عمران (3) : آية 192]
رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (192)
الإعراب:
(ربّنا) سبق إعرابه فِي الآية السابقة وهو تأكيد للنداء المتقدّم (إنّ) حرف مشبّه بالفعل للتوكيد و (الكاف) ضمير فِي محلّ نصب اسم (إن) (من) اسم شرط جازم مبنيّ فِي محلّ نصب مفعول به أوّل مقدّم (تدخل) مضارع مجزوم فعل الشرط ، وعلامة الجزم السكون وحرّك بالكسر لالتقاء الساكنين ، والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت (النار) مفعول به ثان منصوب (الفاء) رابطة لجواب الشرط (قد) حرف تحقيق (أخزيت) فعل ماض مبنيّ على السكون. و (التاء) فاعل و (الهاء) ضمير مفعول به (الواو) استئنافيّة (ما) نافية (للظالمين) جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر مقدّم (من) حرف جرّ زائد (أنصار) مجرور لفظا مرفوع محلا مبتدأ مؤخّر.
جملة:"ربّنا إنك ..."لا محلّ لها اعتراضيّة استرحاميّة - أو استئنافيّة.
وجملة:"إنّك من تدخل ..."لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة:"ندخل النار"فِي محلّ رفع خبر إنّ.
وجملة:"قد أخزيته"فِي محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء.
وجملة:"ما للظالمين من أنصار"لا محلّ لها استئنافيّة.
البلاغة
1 -إظهار النار فِي موضع الإضمار: لتهويل أمرها وذكر الإدخال فِي مورد العذاب لتعيين كيفيته وتبيين غاية فظاعته.
2 -فِي الآية فن الإطناب: وهو زيادة اللفظ على المعنى لفائدة بأمور ، منها:
آ - ذكر الخاص بعد العام: للتنبيه على فضل الخاص.)
ب - ذكر العام بعد الخاص: والغرض من ذلك إفادة الشمول مع العناية بالخاص.
ج - الإيضاح بعد الإبهام.
د - التكرير: فقد تكرر ذكر"ربّنا"وذلك للتضرع ، وإظهار لكمال الخضوع ، وعرض للاعتراف بربوبيته تعالى مع الإيمان به.
ه - الاعتراض: وهو أن يؤتى خلال الكلام أو بين كلامين متصلين فِي المعنى بجملة لا محلّ لها من الإعراب لفائدة ثانوية.
و - الاحتراس: وهو كل زيادة تجي ء لدفع ما يوهمه الكلام مما ليس مقصودا.