فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 71292 من 466147

أحدهما: أن ذلك معطوف على الشهادة فكما أن الشرط فِي الشهادة معتبر كذلك هاهنا والثاني: أن حكم الرهن مأخوذ من هذه الآية وقد أجازه بهذه الصفة ، فيجب أن تعتبر الصفة فيه وأما حكم ما يجوز رهنه وما لا يجوز ، وما يصححه ويفسده ، فكتب الفقه أولى به وقوله: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا} يحث من يؤتمن على حفظ الأمانة كقوله: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ، وحذر غاية التحذير بقوله: {وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} ، وقوله: {وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ} خطاب لمن عليه الحق ، وللشاهد جميعا ، لأن الشهادة إعلام ، ويقال للإقرار شهادة ، ولهذا قال تعالى: {كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ} ، وكما أن كتمان الشهادة محرم فما هو منه بسبب

محرم كالتأخر عن إقامتها عن تحملها فِي بعض الأحوال وقوله: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ} أي يأثم بذلك قلبه ، ويجوز أن يكون معناه:"إنما يكتم الشهادة ومن يكتم لأنه قد أثم قلبه"قيل فحمله ذلك على ارتكاب المحارم واحتقاب المآثم ، وإضافة الإثم إلى القلب مبالغة فِي الذم ، فالقلب مقر البر والإثم ، ولهذا قال: {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ} ، وقال بعضهم:"فِي أية الدين صلاح للدين والدنيا"، فالإنسان بمراعاة ما أرشده الله إليه فيهما يبعد عن جحود الحق الذي هو سبب التنازع ، والتنازع سبب كل شر ولذلك قال تعالى: {وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} ، ومن هذه الوجه منع من البيعات المجهولة وجهل المدة وسائر الأشياء المؤدية إلى المنازعة ، أوجب الإشهاد من أوجبه ، لأن كل ما يؤدي إلى فساد فحسم مادته واجب..

قوله - عز وجل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت