فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64456 من 466147

فصل

قال القرطبي:

أجمع المسلمون نقلاً عن نبيهم صلى الله عليه وسلم أن اشتراط الزيادة فِي السلف رِباً ولو كان قبضة من علَفٍ كما قال ابن مسعود أو حبّة واحدة.

ويجوز أن يردّ أفضل مما يستلِف إذا لم يشترط ذلك عليه؛ لأن ذلك من باب المعروف؛ استدلالاً بحديث أبي هريرة فِي البكْر:"إنّ خِياركم أحسنكم قضاء"رواه الأئمة: البخاريّ ومسلم وغيرهما.

فأثنى صلى الله عليه وسلم على من أحسن القضاء، وأطلق ذلك ولم يقيده بصفة.

وكذلك قضى هو صلى الله عليه وسلم فِي البِكْرِ وهو الفَتِيّ المختار من الإبل جملا خِياراً رَباعِياً، والخِيار: المختار، والرَّباعِي هو الذي دخل فِي السّنة الرابعة؛ لأنه يُلقِي فيها رباعيته وهي التي تلِي الثنايا وهي أربع رباعِيات مخففة الباء وهذا الحديث دليل على جواز قرض الحيوان، وهو مذهب الجمهور، ومنع من ذلك أبو حنيفة وقد تقدّم. اهـ

وقال - رحمه الله:

ولا يجوز أن يهدِي من استقرض هدية لِلمُقرِض، ولا يحِل للمقرِض قبولها إلا أن يكون عادتهما ذلك؛ بهذا جاءت السنة: خرّج ابن ماجه حدّثنا هشام بن عمار قال حدّثنا إسماعيل بن عَيّاش حدّثنا عُتبة بن حُمَيْد الضبيِّ عن يحيى بن أبي إسحاق الهُنَائي قال: سألت أنس بن مالك عن الرجل مِنا يقرض أخاه المال فيهدِي إليه؟ قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إذا أقرض أحدكم أخاه قرضاً فأهدى له أو حمله على دابته فلا يقبلها ولا يركبها إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك". انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 241 - 242}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت