وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا فِي كتاب الطواعين وأبو يعلى والطبراني فِي الأوسط وابن عدي فِي الكامل عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا تفنى أمتي إلا بالطعن والطاعون. قلت: يا رسول الله هذا الطعن قد عرفناه فما الطاعون ؟ قال: غدة كغدة البعير ، المقيم بها كالشهيد والفار منه كالفار من الزحف". وأخرج أحمد وعبد بن حميد والبزار وابن خزيمة والطبراني عن جابر بن عبد الله {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً...} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أهل الإِسلام اقرضوا الله من أموالكم يضاعفه لكم أضعافاً كثيرة. فقال له ابن الدحداحة: يا رسول الله لي مالان مال بالعالية ومال فِي بني ظفر ، فابعث خارصك فليقبض خيرهما. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لفروة بن عمر: انطلق فانظر خيرهما فدعه واقبض الآخر ، فانطلق فأخبره فقال: ما كنت لاقرض ربي شر ما أملك ولكن أقرض ربي خير ما أملك ، إني لا أخاف فقر الدنيا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رب عذق مدلل لابن الدحداح فِي الجنة".
وأخرج ابن سعد عن الشعبي قال"استقرض رسول الله صلى الله عليه وسلم من رجل تمراً فلم يقرضه قال: لو كان هذا نبياً لم يستقرض ، فأرسل إلى أبي الدحداح فاستقرضه فقال: والله لأنت أحق بي وبمالي وولدي من نفسي ، وإنما هو مالك فخذ منه ما شئت واترك لنا ما شئت ، فلما توفي أبو الدحداح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رب عذق مدلل لأبي الدحداح فِي الجنة".
وأخرج ابن إسحاق وابن المنذر عن ابن عباس قال: نزلت هذه الآية {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً...} الآية. فِي ثابت بن الدحداحة حين تصدق بماله.
وأخرج عبد بن حميد وابن أبي حاتم عن عمر بن الخطاب فِي قوله {من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً} قال: النفقة فِي سبيل الله.