لقد كان هذا المرض إنذاراً إلهياً مرعباً ، فقد أحدث خللاً كبيراً فِي حياة البشر ، وفوضى لم يسبق لها مثيل من قبل.
كيف بدأت القصة
يؤكد العديد من علماء الغرب أنفسهم أن انتشار مرض الطاعون والذي حصد أكثر من عشرين مليون إنسان خلال أسابيع قليلة ، يؤكدون أن هذا المرض إنما هو عقاب من الله بسبب فساد الأخلاق وتفشي الفواحش ، ونؤكد عزيزي القارئ أن هذا كلامهم أنفسهم [1] .
جرثومة الطاعون Yersinia pestis التي قتلت أكثر من ثلثي سكان الصين والهند وأوربا خلال زمن قصير وبشكل مفاجئ.
ويسبب الطاعون ألماً شديداً وحمى وورماً فِي الغدد اللمفاوية ، ويسبب هذا المرض بقعاً حمراء على الجلد ثم تتجول إلى بقع سوداء مخيفة. ويشعر مريض الطاعون بالصداع والبرد فِي الأطراف ، وتسرع فِي ضربات القلب ، ثم يحدث نزيف تحت جلدي ، ويسبب لطخات على الجلد ، ثم يبدأ الجهاز العصبي بالانهيار ، وتبدأ بعد ذلك الاضطرابات العصبية الغريبة والتي يتمايل منها المريض وكأنه يرقص رقصة الموت! وخلال عدة أيام يكون الجلد قد اسود وفارق المريض الحياة.
إحصائيات مرعبة
نقدم من خلال هذا الجدول إحصائية بسيطة لنسبة الذين ماتوا بالطاعون فِي أوربا فقط ، ونلاحظ أن الطاعون الذي ضرب أوربا عام 1630 قد حصد بحدود 69 % من سكان أوربا ، وهي أعلى نسبة للموت فِي التاريخ [2] !
السنة نسبة الموت - من عدد السكان
ويؤكد الباحثون حديثاً بأن هذا المرض كان يظهر بشكل مفاجئ ثم يختفي. ولم يختفي هذا المرض إلا فِي القرن التاسع عشر ، وفي القرن العشرين عادت الكثير من الأمراض التي ظهرت بسبب تفشي الفواحش من جديد.