2 -نزلت هذه الآية في معقل بن يسار المزني وأخته. وذلك أنه زوج أخته رجلا من المسلمين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانت عنده ما كانت. ثم طلقها تطليقة، لم يراجعها حتى انقضت عدتها. فهويها، وهويته. ثم خطبها مع الخطاب. فقال له: يا لكع ابن لكع. أكرمتك بها، وزوجتكها فطلقتها. والله لا ترجع إليك أبدا آخر ما عليك. قال: فعلم الله حاجته إليها، وحاجتها إلى بعلها، فأنزل الله: وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ إلى قوله وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. فلما سمعها معقل قال: سمعا لربي وطاعة. ثم دعاه فقال: «أزوجك، وأكرمك» . رواه الترمذي، وصححه.
وزاد ابن مردويه: وكفرت عن يميني.
3 -فسر فقهاء الحنفية المعروف في قوله تعالى: إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ: أنه مهر المثل، والكفء. لأنه عند عدم كفاءة الرجل فللأولياء أن يعترضوا.
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ وَعَلَى الْوارِثِ مِثْلُ ذلِكَ فَإِنْ أَرادا فِصالًا عَنْ تَراضٍ مِنْهُما وَتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ عَلَيْهِما. وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ.
المعنى العام:
في هذه الآية إرشاد من الله تعالى للوالدات أن يرضعن أولادهن كمال الرضاعة وهي سنتان. ثم بين عزّ وجل على والد الطفل نفقة الوالدات، وكسوتهن بالمعروف. أي بما جرت به عادة أمثالهن في بلدهن من غير إسراف ولا إقتار، بحسب قدرته في يساره، أو توسطه، أو إقتاره. لأن القاعدة العامة في الشريعة الإسلامية التكليف بقدر الوسع.