فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 64227 من 466147

وهذا يكون في العدة. فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ إِذا تَراضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ: العضل: هو المنع، والتضييق. والخطاب للأولياء الذين لا يتركون مولياتهم يتزوجن من أزواجهن الأول. وسموا أزواجا باعتبار ما كان. فصار المعنى:

فلا تمنعوهن أن يتزوجن أزواجهن الأول اللائي يرغبن فيهم، ويصلحون لهن إذا تراضى

الخطاب والنساء، ضمن حدود المعروف، والمعروف هنا هو ما يحسن في الدين.

والمروءة من شرائط ذلك. ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: لأن الموعظة تنجح فيهم فقط ذلِكُمْ أَزْكى لَكُمْ وَأَطْهَرُ أي: ترك العضل والضرار أفضل، وأطيب، وأزكى لأنفسكم، وأطهر لها من أدناس الآثام.

وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ. ومن ثم فهو الذي يحكم، ويأمر، وينهى، ويشرع. وليس لكم شيء من ذلك فما أجهل من نازع الله حق التشريع، وحق الأمر والنهي، وحق الحكم.

فوائد:

1 -استشهد كل من الشافعية والحنفية بهذه الآية على مذهبيهما المتعارضين في موضوع جواز تزويج البالغة نفسها بدون ولي، كما هو مذهب الحنفية. أو عدم جواز ذلك إلا بولي كما هو مذهب الشافعية. استشهد الحنفية بقوله تعالى: أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْواجَهُنَّ. فقالوا: أسند النكاح إليها. فدل على انعقاد النكاح بعبارة النساء. وقال الشافعية: نزلت هذه الآية في الرجل، يطلق امرأته طلقة، أو طلقتين. فتنقضي عدتها، ثم يبدو له أن يتزوجها، وأن يراجعها. وتريد المرأة ذلك. فيمنعها أولياؤها من ذلك.

فنهى الله أن يمنعوها. فدل ذلك عندهم على أن المرأة لا تملك أن تزوج نفسها. وأنه لا بد في النكاح من ولي. وفي الحديث: «لا تزوج المرأة المرأة، ولا تزوج المرأة نفسها. فإن الزانية هي التي تزوج نفسها» وفي الأثر الآخر: «لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل» . وبسط هذا الموضوع في الجزء الثاني من هذا الكتاب (الأساس في السنة وفقهها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت