وعلى القول بأن المراد بالقرء الحيض، فهل تبين بمجرد الطهر؟ أو حتى تطهر، ويمضي وقت تستطيع أن تغتسل فيه؟ الجواب: إن وقت الاغتسال متمم للطهر. فلو حدث أنه قد جاءها زوجها لحظة طهرها، وقبل أن يمر وقت تستطيع أن تغتسل فيه، فإنها لا زالت زوجته. ويستطيع مراجعتها. عن علقمة قال: (كنا عند عمر رضي الله عنه. فجاءته امرأة فقالت: إن زوجي فارقني بواحدة، أو اثنتين، فجاءني وقد نزعت ثيابي، وأغلقت بابي -(أي لتغتسل) - فقال عمر لعبد الله بن مسعود: أراها امرأته ما دون أن تحل لها الصلاة قال وأنا أرى ذلك).
4 -عند قوله تعالى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ: نقل ابن كثير حديثين يذكران بعض أوجه التقابل في الحقوق والواجبات بين الرجال والنساء هما:
أ - في صحيح مسلم عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع:
«فاتقوا الله في النساء. فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله.
ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه. فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح. ولهن رزقهن، وكسوتهن بالمعروف».
ب - وفي حديث بهز بن حكيم عن معاوية بن حيدة القشيري عن أبيه عن جده أنه قال: يا رسول الله: ما حق زوجة أحدنا؟. قال: «أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت» .
[سورة البقرة (2) : الآيات 229 إلى 232]