لا يقع من الطلاق إلا مالكه الله للمطلق بدليل أنه لا يملك الطلاقة الرابعة لأن الله لم يملكه إياها. والله لم يملكه لا طلاق المحرم ولم يأذن له فيه فالشارع قد حجر على الزوج أن يطلق فِي الحيض أو فِي طهر جامعها فيه ، فلو صح طلاقه لم يكن لي الشارع معنى. وبذلك يكون هو القاضي مكا استدلوا بأن النكاح المنهي عنه لا يصح لأجل النهي عنه فما الفارق بين النكاح المنهي عنه والطلاق المنهي عنه.
* {لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا}
قال القرطبي: أي ينُقلب قلبه من بُغضها إلى محبتها ، ومن الرغبة عنها إلى الرغبة فيها ، ومن عزيمة الطلاق إلى الندم عليه ، فيراجعها. ثم قال: وهو تحريض على طلقة والواحدة ، والنهي عن الثلاثة ، فإنه إذا طلّق ثلاثاً اخرّ بنفسه عند الندم على الفراق ، والرغبة فِي الإرتجاع ، فلا يجد سبيلاً. (المجامع لأحكام القرآن حـ 18 صـ 156)
(الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ)
الطلقة الواحدة هي التي تتفق مع تعدد المرات الذي ذكره القرآن. طلقتان - أي مرتان - مرّة بعد مّرة. والثالثة التي تنهي الحياة الزوجية بها.
فالمنهج القرآني يُفيد أن الطلاق مرات. فمن طلق الثلاثة مرة واحدة فقد خالف طلاق السنة وخالف منهج القرآن.
أما مخالفته لطلاق السنة فلقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه - مُره فليراجعها. فطلاق ابن عمر طلاق رجعي. طلقة واحدة يمكن أن يعقبها مراجعة وأما مخالفته لروح القرآن فلما ذكرناه من أن الطلاق مرات. فإن طلق ثلاثة فقد أضاع حقه فِي الإرجاع.
التي لم يدخل بها
ما معنى من أحكام الطلقات الثلاثة هل تقع واحدة أو ثلاثة فذلك لمن دخل بها.
أما إذا طلق التي لم يدخل بها فإنها تعتبر بائناً منه بمجرد أن يقول لها: أنت طالق إنها لا عدة لها. فإذا قال بعد ذلك: ثلاثا. فكلمت ثلاثا لا أثر لها لأنها وقعت على امرأة بائن.