4 -عن أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهَا جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقَالت: يَا نَبيَّ اللَّه! لَيْسَ لي شيء إلا مَا أدْخَلَ عَليَّ الزُّبَيْرُ، فَهَلْ عَلَي جُنَاحٌ أنْ أَرْضَخَ (6) مِمَّا يُدْخلُ عَلَي؟ فَقَالَ:"ارْضَخِي مَا اسْتَطَعْتِ، وَلا تُوعِي (7) فَيُوعِيَ اللَّه عَلَيْكِ."
5 -عَنْ أَسْمَاءَ قَالت: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فَقَالَتْ: إِنَّ لِي ضَرَّةً (9) ، فَهَلْ عَلىَّ جُنَاحٌ أَنْ أَتَشَبَّعَ مِنْ مَالِ زَوْجِي بِمَا لَمْ يُعْطِنِي؟ فَقَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"المُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلَابِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ" (10) .
6 -عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا عَمْرِو بْنَ حَفْصٍ طَلَّقَهَا ألْبَتَّةَ وَهُوَ غَائِبٌ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا وَكِيلُهُ بِشَعِيرٍ، فَسَخِطَتْه، فَقَالَ: وَاللَّه مَا لَكِ عَلَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، فَجَاءَتْ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ:"لَيْسَ لَكِ عَلَيْهِ نَفَقَةٌ"فَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ فِي بَيْتِ أُمِّ شَرِيكٍ، ثُمَّ قَالَ:"تِلْكِ امْرَأَةٌ يَغْشَاهَا أَصْحَابِي اعْتَدِّي عِنْدَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ أَعْمَى تَضَعِينَ ثِيَابَكِ، فَإِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي"قَالَتْ: فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ"، فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ:"انْكِحِي أُسَامَةَ"، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللَّه فِيهِ خَيْرًا وَاغْتبَطْتُ.