فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 61032 من 466147

وَالَّذِي هُوَ أَوْلَى بِتَأْوِيلِ الْآيَةِ عِنْدِي: وَلِلْمُطَلَّقَاتِ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ بَعْدَ الْإِفْضَاءِ إِلَيْهِنَّ عَلَى بُعُولَتِهِنَّ أَنْ لَا يُرَاجِعُوهُنَّ ضِرَارًا فِي أَقْرَائِهِنَّ الثَّلَاثَةَ إِذَا أَرَادُوا رَجْعَتَهُنَّ فِيهِ إِلَّا أَنْ يُرِيدُوا إِصْلَاحَ أَمْرَهُنَّ وَأَمْرَهُمْ فَلَا يُرَاجِعُوهُنَّ ضِرَارًا، كَمَا عَلَيْهِنَّ لَهُمْ إِذَا أَرَادُوا رَجْعَتَهُنَّ فِيهِنَّ أَنْ لَا يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ مِنَ الْوَلَدِ، وَدَمِ الْحَيْضِ ضِرَارًا مِنْهُنَّ لَهُمْ لِيَفْتِنَهُمْ بِأَنْفُسِهِنَّ، ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ نَهَى الْمُطَلَّقَاتِ عَنْ كِتْمَانِ أَزْوَاجِهِنَّ فِي أَقْرَائِهِنَّ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ، وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، وَجَعَلَ أَزْوَاجَهُنَّ أَحَقَّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا، فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَارَّةَ صَاحِبِهِ، وَعَرَّفَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا لَهُ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ عَقَّبَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فَبَيَّنَ أَنَّ الَّذِيَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ مِنْ تَرْكِ مُضَارَّتِهِ مِثْلُ الَّذِي لَهُ عَلَى صَاحِبِهِ مِنْ ذَلِكَ. فَهَذَا التَّأْوِيلُ هُوَ أَشْبَهُ بِدَلَالَةِ ظَاهِرِ التَّنْزِيلِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ دَاخِلًا فِي ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَتِ الْآيَةُ نَزَلَتْ فِيمَا وَصَفْنَا، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ قَدْ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ حَقًّا، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الْآخَرِ مِنْ أَدَاءِ حَقِّهِ إِلَيْهِ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِ لَهُ، فَيَدْخُلُ حِينَئِذٍ فِي الْآيَةِ مَا قَالَهُ الضَّحَّاكُ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَغَيْرُ ذَلِكَ

الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ}

اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى الدَّرَجَةِ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لِلرِّجَالِ عَلَى النِّسَاءِ الْفَضْلَ الَّذِي فَضَلَّهُمُ اللَّهُ عَلَيْهِنَّ فِي الْمِيرَاثِ، وَالْجِهَادِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ.

وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ تِلْكَ الدَّرَجَةُ: الْإِمْرَةُ، وَالطَّاعَةُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت