فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60870 من 466147

وفي حديث الهجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة مع أصحابه ، وآخى بين المهاجرين والأنصار ، آخى بين عبد الرحمن بن عوف وبين سعد بن الربيع الأنصاري ، فعَرض سعد بن الربيع على عبد الرحمن أن يناصفه ماله وقال له"انظر أي زوجتيَّ شئتَ أنْزِلْ لك عنها"فقال عبد الرحمن"بارك الله لك فِي أهلك ومالك"الحديث.

فلما جاء الإسلام بالإصلاح ، كان من جملة ما أصلحه من أحوال البشر كافة ، ضبط حقوق الزوجين بوجه لم يبق معه مدخل للهضيمة حتى الأشياءُ التي قد يخفى أمرها قد جُعل لهَا التحكيم قال تعالى: {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكماً من أهله وحكماً من أهلها إن يريداً إصلاحاً يوفق الله بينهما} [النساء: 35] وهذا لم يكن للشرائع عهد بمثله.

وأول إعلام هذا العدل بين الزوجين فِي الحقوق ، كان بهاته الآية العظيمة ، فكانت هذه الآية من أول ما أنزل فِي الإسلام.

والمثل أصله النظير والمشابه ، كالشبه والمثل ، وقد تقدم ذلك فِي قوله تعالى: {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً} [البقرة: 17] ، وقد يكون الشيء مثلاً لشيء فِي جميع صفاته وقد يكون مثلاً له فِي بعض صفاته.

وهي وجه الشبه.

فقد يكون وجه المماثلة ظاهراً فلا يحتاج إلى بيانه ، وقد يكون خفياً فيحتاج إلى بيانه ، وقد ظهر هنا أنه لا يستقيم معنى المماثلة فِي سائر الأحوال والحقوق: أجناساً أو أنواعاً أو أشخاصاً ؛ لأن مقتضى الخلقة ، ومقتضى المقصد من المرأة والرجل ، ومقتضى الشريعة ، التخالف بين كثير من أحوال الرجال والنساء فِي نظام العمران والمعاشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت