وأخرج ابن مردويه من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال: جاء عوف بن مالك الأشجعي فقال: يا رسول الله إن ابني أسره العدو وجزعت أمه فما تأمرني؟ قال: آمرك وإياها أن تستكثرا من قول لا حول ولا قوة إلا بالله فقالت المرأة: نعم ما أمرك فجعلا يكثران منها فتغفل العدو فاستاق غنمهم فجاء بها إلى أبيه فنزلت {وَمَن يَتَّقِ الله} "الآية ، وفي رواية ابن أبي حاتم عن محمد بن إسحاق مولى آل قيس قال:"جاء عوف بن مالك الأشجعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: أسر ابن عوف فقال له عليه الصلاة والسلام: أرسل إليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرك أن تكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله وكانوا قد شدوه بالقدّ فسقط القدّ عنه فخرج فإذا هو بناقة لهم فركبها فإذا سرح للقوم الذين كانوا شدّدوه فصاح بها فاتبع آخرها أولها فلم يفجأ أبويه إلا وهو ينادي بالباب فأتى أبوه رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره فنزلت: {وَمَن يَتَّقِ الله} ""
الخ.
وفي بعض الروايات أنه أصابه جهد وبلاء فشكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:"اتق الله واصبر فرجع ابنه وقد أصاب أعنزاً فذكر ذلك للنبي عليه الصلاة والسلام فنزلت فقال: هي لك"إلى غير ذلك مما هو مضطرب على ما لا يخفى على المتتبع ، وعلى القول بالاستطراد قيل: المعنى من يتق الحرام يجعل له مخرجاً إلى الحلال ، وقيل: {مَخْرَجاً} من الشدة إلى الرخاء ، وقيل: من النار إلى الجنة.