فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446016 من 466147

وإزالة ما علق بذاته من شبه وضلالات.

هذا ما تنطق به كلمات الإنجيل على لسان السيد المسيح ، فِي أوصاف المحامى أو المعزى الذي سيجيئ بعده ، ولكن أتباع السيد المسيح خرّجوا هذه الكلمات تخريجا على غير هذا الوجه ، على ما سنرى:

يقول صاحب المسيحية الأصلية:

« وقد بلغ الأمر بيسوع ، من حيث ثقته واقتناعه من مكانه الرئيسى فِي قصد اللّه - بلغ به حدّا جعله يأخذ على عاتقه أن يرسل شخصا ، ليحلّ محله ، بعد صعوده إلى السماء ، ألا وهو الروح القدس ، وقد دعاه « المعزى » (باراكليت) وهي تسمية مشروعة ، ومعناها المحامى ، أو مستشار الدفاع.

«وبذلك يكون عمل (الروح القدس) هو الدفاع عن قضية يسوع أمام العالم ، وقال عنه يسوع: « هو يشهد لي » (يوحنا 15: 26) ثم قال: « ذاك يمجدنى لأنه يأخذ مما لي ويخبركم » (يوحنا 16: 14) « 1 » .

ومفهوم هذا القول أن الشخص الذي سيرسله المسيح هو « روح القدس » لا محمد ، ولا غيره من البشر ..!!

وإذا علمنا أن معتقد المسيحية هو أن المسيح هو « اللّه » وأن « روح القدس » هو اللّه ، بمعنى أن كلّا منهما هو فِي أقنوم من أقانيمه الثلاثة - إذا علمنا ذلك كان عجبا أن يكون « المعزّى » شخصا ، وأن يكون هذا الشخص هو اللّه ، ثم أن يكون المسيح - وهو اللّه - يرسل « روح القدس » وهو اللّه!!.

اللّه يذهب فِي صورة المسيح « الابن » ويجئ فِي صورة روح القدس!

(1) المسيحة الأصلية ص 27 - 28

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت