فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 446014 من 466147

كان المسيح قد تنبأ لهذا ، وأشفق منه ، بل وتألم له! ولكن اللّه طمأنه وأذهب مخاوفه ، إذ أوحى إليه أن هناك من سيتولى الدفاع عنه ، ودفع الشبهات التي ستدخل على الناس من أمره .. فِي حال حياته ، وبعد أن فارق الحياة ..

يقول السيد المسيح فيما روت الأناجيل المعتمدة اليوم ، على لسانه ، مخاطبا تلاميذه ، وحوارييه:

« لكنى أقول لكم: الحق إنه خير لكم أن أنطلق ، لأنه إن لم أنطلق لا يأتيكم المعزّى ، ولكن إن ذهبت أرسله إليكم ، ومتى جاء ذك يبكّت العالم على خطّية ، وعلى برّ ، وعلى دينونه .. أما على خطية ، فإنهم لا يؤمنون بي .. وأما على برّ فإنى ذاهب إلى أبى ، ولا تروننى أيضا .. وأما على دينونة ، فلأن رئيس هذا العالم قد أدين! « إن لي أمورا كثيرة أيضا لأقول لكم ، ولكن لا تستطيعون أن تحتملوا الآن ، وأما متى جاء بروح الحق ، فهو يرشدكم إلى جميع الحق ، لأنه لا يتكلم من نفسه ، بل كل ما يسمع يتكلم به ، ويخبركم بأمور آتية .. ذاك يمجّدنى ، لأنه يأخذ مما لي ويخبركم ، كل ما للأب هولى ، لهذا قلت إنه يأخذ مما لي ، ويخبركم .. بعد قليل لا تبصروننى ، ثم بعد قليل أيضا تروننى لأنى ذاهب إلى الآب » « 1 » يتحدث المسيح إلى أتباعه هنا عن شخص ، سيجيئ بعده ، إذا هو ترك مقامه فيهم ، وفارق هذه الدنيا.

وصفات هذا الشخص كما يحددها السيد المسيح هي:

أولا: أنه المعزّى الذي يجيء مواسيا ومعزيا ، فيما أصيب به المسيح فِي شخصه

(1) إنجيل يوحنا 16: 8 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت