قال المبرد: لا معنى لاختيار أبي عبيد الفتح، إذا كان بعد الياء ألف وصل مفتوحًا نحو {مَسَّنِيَ الضُّرُّ} [الأنبياء: 83] و {أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ} [الملك: 28] ، وترك الفتح إذا كان ألف الوصل مكسورًا نحو {بَعْدِي اسْمُهُ} والأصل والاختيار ما ذكرنا، وهذا لا معنى له. قال أبو عبيد: إنك إذا ابتدأت بقولك: (الله) ، (الضر) . كان بالفتح وإذا ابتدأت بقولك اسمه كان بالكسر، فلهذا آثرنا الإرسال هاهنا. وهذا لا يوجب ما ذكر من الاختيار.
قوله تعالى: {أَحْمَدُ} يحتمل معنيين:
أحدهما: أن يجعله مبالغة من الفاعل، فيكون معناه: إنه أكثر حمدًا لله من غيره.
وثانيهما: أنه يحمد بما فيه من الأخلاق والمحاسن أكثر مما يحمده غيره. وعلى هذا دل كلام الكلبي فإنه قال: أحمد الذي لا يذم، وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين، وأحمد معروف في أسماء نبينا صلوات الله عليه. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 21/ 433 - 436} .