والأنبياء يتعلق ، قال مرقس: فقال له الكاتب: فحينئذ يا معلم الحق قلت أنه واحد ليس آخر غيره ، وأن تحبه من كل القلب ومن كل النية ومن كل النفس ومن كل القوة ، وتحب القريب مثلك ، هذه أفضل من جميع الذبائح والمحترقات ، فلما رأى يسوع عقله أجابه قائلاً: لست بعيدا من ملكوت الله ، وقال لوقا: فقال ليسوع: ومن هو قريبي؟ قال يسوع: كان رجل نازلاً من يروشليم إلى أريحا ، فوقع بين اللصوص فسلبوه وجرحوه ومضوا وتركوه مثخناً قريب الموت ، واتفق أن كاهناً نزل في تلك الطريق فأبصره وجاز ، وكذلك لاوي جاء إلى المكان فأبصره وجاز ، وإن سامرياً جاز به ، فلما رآه تحنن ودنا منه وضمد جراحاته وحمله على دابته وجاء به إلى الفندق وعني بأمره ، وفي الغد أخرج بدينارين أعطاهما لصاحب الفندق وقال: اهتم به فإن أنفقت عليه أكثر من هذين دفعت لك عند عودتي ، فمن من هؤلاء الثلاثة تظن أنه قد صار قريباً للذي وقع بين اللصوص ، فقال له: الذي صنع معه رحمة ، فقال له يسوع: اذهب أنت وافعل هكذا ، وقال مرقس: فلم يتجرأ أحد أن يسأله ثم قال: وكانت جماعة كثيرة يسمعون منه بشهوة ، وقال يوحنا: وآمن باسمه عند كونه بإيروشليم في عيد الفسح كثير لأنهم عاينوا الآيات التي عمل ، ثم قال: وكان رجل من الفريسيين اسمه نيقوديميس رئيساً لليهود أتى إلى يسوع ليلاً وقال له: يا معلم نحن نعلم أنك من الله أتيت معلماً لأنه ليس بقدر أحد أن يعمل هذه الآيات التي تعمل أنت إلا من كان الله معه ، قال متى: وحينئذ كلم يسوع الجمع وتلاميذه وقال: على كرسي موسى جلس الكتبة والفريسيون وكل ما قالوه لكم احفظوه أنتم وافعلوه ، ومثل أعمالهم لا تصنعوا لأنهم يقولون ولا يفعلون ، لأنهم يربطون أحمالاً ثقالاً صعبة الحمل ويحملونها على أعناق الناس ولا يريدون أن يحركوها بإصبعهم ، وكل أعمالهم يصنعونها لكي يراؤوا الناس ، يعرضون أرديتهم ويعظمون أطراف ثيابهم ، ويحبون أول الجماعات