فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445792 من 466147

وكل ما ذكروه في سببها صالح للسببية قول بعضهم لو ندري أحب الأعمال إلى الله لاجتهدنا فيه ثم ولّوا يوم أحد ، وتوانى بعضهم في الجهاد ، وكون"صهيب - رضي الله عنه - قتل يوم بدر رجلاً آذى المسلمين وأنكى فيهم وادعى غيره أنه قتله فأعجب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال عمر وعبد الرحمن بن عوف لصهيب - رضي الله عنه - م: أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنك قتلته ، فقال صهيب - رضي الله عنه ـ:"إنما قتلته لله ولرسوله ، فأخبر عمر وعبد الرحمن - رضي الله عنهما - النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أكذلك أبا يحيى ، فقال: نعم يا رسول الله"والتزام المنافقين أحكام الإسلام ، وتخلفهم إخلافاً في الأمور العظام ، وكذا قصة حاطب - رضي الله عنه - ."

ولما عظم ما يكرهه بعد ما ألهب به من تنزيه غير العاقل ، فكان العاقل جديراً بأن يسأل عما يحبه لينزهه به ، قال ذاكراً الغاية التي هي أم جامعة لكل ما قبلها من المحاسن ، مؤكداً لأن الخطاب مع من قصر أو هو في حكمه: {إن الله} أي الذي له جميع صفات الكمال {يحب} أي يفعل فعل المحب مع {الذين يقاتلون} أي يوقعون القتال {في سبيله} أي بسبب تسهيل طريقه الموصلة إلى رضاه إيقاعاً مظروفاً للسبيل ، لا يكون شيء منه كشيء خارج عنه ، فيقاتلون أعداء الدين من الشيطان بالذكر القلبي واللسان ، والإنسان بالسيف والسنان {صفاً} أي مصطفين حتى كأنهم في اتحاد المراد على قلب واحد كما كانوا في التساوي في الاصطفاف كالبدن الواحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت