فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 445695 من 466147

قال الماوردي: وسبب نزول هذه الآية ما حكاه عطاء عن ابن عباس: «أن النبي صلى الله عليه وسلم أبطأ عليه الوحي أربعين يوماً، فقال كعب بن الأشرف: يا معشر يهود أبشروا فقد أطفأ الله نور محمد فيما كان ينزل عليه وما كان ليتم أمره، فحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم فأنزل الله تعالى هذه الآية» ، واتصل الوحي بعدها واختلف في المراد بالنور، فقال ابن عباس: هو القرآن، أي: يريدون إبطاله وتكذيبه بالقول.

وقال السدي: الإسلام، أي: يريدون رفعه بالكلام.

وقال الضحاك: إنه محمد صلى الله عليه وسلم أي: يريدون هلاكه بالأراجيف

وقال ابن جريج: حجج الله تعالى ودلائله، يريدون إبطالها بإنكارهم وتكذيبهم.

وقيل: إنه مثل مضروب، أي: من أراد إطفاء نور الشمس بفيه فوجده مستحيلاً ممتنعاً، كذلك من أراد إطفاء الحق.

{لِيُظْهِرَهُ}

أي: يعليه مع الشهرة وإذلال المنازع {عَلَى الدِّينِ} أي: جنس الشريعة التي ستجعل ليجازى من يسلكها ومن يزغ عنها بما يشرع فيها من الأحكام {كُلِّهِ} فلا يبقى دين إلا كان دونه، وانمحق به وذل أهله ذلاً لا يقاس به ذل {وَلَوْ كَرِهَ} أي: إظهاره {الْمُشْرِكُونَ} أي: المعاندون في كفرهم الراسخون في سلك المعاندة.

«فَإِنْ قِيلَ» : قال أولاً: {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} ، وقال ثانياً: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} ، فما الحكمة في ذلك؟

أجيب: بأنه تعالى أرسل رسوله، وهو من نعم الله تعالى، والكافرون كلهم في كفران النعم سواء فلهذا قال {وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ} لأن لفظ الكافر أعم من لفظ المشرك فالمراد من الكافرين هنا اليهود والنصارى والمشركون، فلفظ الكافر أليق به.

وأما قوله تعالى: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} فذلك عند إنكارهم التوحيد وإصرارهم عليه، لأنه صلى الله عليه وسلم في ابتداء الدعوة أمر بالتوحيد بلا إله إلا الله فلم يقولوها، فلهذا قال: {وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} .

{وَيُدْخِلْكُمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت